موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - الأمر الثاني في بيان حدّ اليأس
محمّد بن الزبير القرشي [١]، ولم يرد فيه توثيق.
و إنّما قال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبد الواحد: «وكان قد لقي أبا الحسن علي بن محمّد القرشي المعروف بابن الزبير، وكان عُلوّاً في الوقت» [٢]، و قد جعل بعض المتأخّرين- كالمحقّق الداماد- الجملة الأخيرة وصفاً له، ففهم منه التوثيق أو قريباً منه [٣]، مع أنّ قول النجاشي لا يبعد أن يكون مربوطاً بأحمد بن عبدون؛ لأنّه في مقام ترجمته، لا ترجمة ابن الزبير.
مع أنّ قوله: «كان علوّاً في الوقت» يحتمل قريباً جريه على الاصطلاح؛ من كونه علوّاً في السند من حيث كثرة عمره أو عمر واسطته؛ فإنّ ابن الزبير عمّر مائة سنة على ما ذكروا [٤] ومعنى «عُلُوّ السند» قلّة الوسائط، فقول النجاشي مربوط ظاهراً بابن عبدون، وأ نّه لأجل لقائه القرشي كان عالي السند في رواياته في ذلك الزمان.
وكيف كان: فمع الإشكال في السند- و إن كان الأرجح عندي قبول رواياته- يحتمل قريباً وقوع اشتباه في الرواية؛ إمّا من الرواة، أو من النسّاخ؛ لبُعد كونها رواية اخرى مستقلّة غير الصحيحة، وبُعد الاشتباه في الصحيحة لتأيّدها
[١] قال الشيخ الطوسي في مشيخة التهذيب: «وما ذكرته في هذا الكتاب عن علي بن الحسن بن فضّال، فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعاً منه وإجازة عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضّال».
تهذيب الأحكام، المشيخة ١٠: ٥٥- ٥٦.
[٢] رجال النجاشي: ٨٧/ ٢١١.
[٣] انظر منتهى المقال ٥: ٥٦.
[٤] رجال الطوسي: ٤٣٠/ ٢٢؛ منتهى المقال ٥: ٥٦.