موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - جواز وطء المستحاضة
«المستحاضة تكفُّ عن الصلاة أيّام أقرائها ...» إلى أن قال: «وتجمع بين المغرب و العشاء بغسل، فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها» [١].
فإنّ المراد ب «حلّية الصلاة» هي المقابلة للحرمة الثابتة في أيّام أقرائها، فيكون المراد أنّ حلّية الوطء ملازمة لحلّية الصلاة، ولا إشكال في أنّه بعد أيّام الأقراء، تحلّ لها الصلاة فعلًا. ولا ينافي حلّيتها اشتراط تحقّقها بامور: فإنّ تلك الامور ليست من شرائط الحلّية، بل هي من شرائط تحقّق الصلاة، فالمرأة إذا خرجت من أيّامها، صارت الصلاة واجبة عليها بالضرورة من غير توقّف على شيء، والصلاة الواجبة لا يمكن أن تكون محرّمة عليها، بل محلّلة و إن كانت مشروطة بالأغسال و الوضوءات وغير ذلك.
ومنها يظهر الحال في موثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه، وفيها: «فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها، ولتطف بالبيت» [٢].
فإنّ الظاهر منها أنّ كلّ ما يستحلّ به الصلاة- أينفس الطبيعة- يستحلّ به الوطء، ولا إشكال في أنّ الأغسال غير دخيلة في استحلال الصلاة حتّى الاستحلال الفعلي للطبيعة، كما أنّ الستر و القبلة وغيرهما لا دخل لها فيه، بل هي شرائط لتحقّقها.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠١/ ١٢٥٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.