موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - ٢- وجوب الوضوء
حيث دلّت على وجوب الوضوء لكلّ صلاة؛ سال الدم أو لم يسل، كان سيلانه قليلًا أو كثيراً.
ورواية ابن أبي يعفور، وفيها: «وتنظر؛ فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها، وتوضّأت وصلّت».
فهي ظاهرة في أنّ الظهور على الكرسف موجب للوضوء، فبضميمة ما دلّت على أنّ الظهور عليه موجب للغسل وإعادة الكرسف، تدلّ على المدّعى.
وبعبارة اخرى: الظاهر من رواية ابن أبي يعفور ورواية الجُعفي وموثّقة عبد الرحمان أنّ الظهور على الكرسف سبب لُامور ثلاثة: الاغتسال، والتبديل، والوضوء، فيفهم منها أنّ الغسل لا يجزي عن الوضوء. وتدلّ على المطلوب أيضاً صحيحة الصحّاف.
وليس في مقابلها إلّاتوهّم إطلاق بعض الروايات، والسكوت عنه في مقام البيان في بعضها، ولا يخفى ما فيهما:
أمّا الإطلاق فيجب تقييده.
و أمّا السكوت، فعلى فرض كونه في مقام البيان، لا يقاوم الأدلّة المصرّحة.
مع إمكان أن يقال: إنّ غالب الأدلّة ليس في مقام البيان، كصحيحة زرارة في النفساء [١]؛ لإمكان كونها بصدد بيان مورد لزوم الغسل الواحد و المتعدّد، لا في مقام بيان جميع الأحكام، ولهذا لم يذكر فيها الوضوء للقليلة أيضاً. ومثلها موثّقة عبد الرحمان، فالمسألة خالية عن الإشكال بحمد اللَّه.
[١] الكافي ٣: ٩٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتابالطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.