موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢١ - الأمر الثامن في حكم صوم المستحاضة
ولا يبعد أن يكون الخلل زيادة لفظة «لا» قبل «تقضي صلاتها» وأن يكون الصواب «تقضي صومها، وتقضي صلاتها» ولمّا كان المعروف الوارد في روايات كثيرة: أنّ الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها، صار هذا الارتكاز والمعروفية سبباً للاشتباه، فزاد بعض الرواة أو بعض النسّاخ ذلك. و هذا الخلل الجزئي في فقرة من الرواية، لا يوجب رفع اليد عن الفقرة الاخرى المفتى بها، ولا ريب أنّ منشأ فتواهم هو هذه الصحيحة.
و أمّا ما استشهد به لمدّعاه: «من أنّه قضيّة فرضية؛ لا يبعد عدم تحقّقها في الخارج» فلم يظهر وجهه؛ فإنّ النسيان و الجهل بالحكم- خصوصاً في النساء- ليس أمراً حادثاً في الأزمنة المتأخّرة، ولا أمراً عزيزاً.
و أمّا ما ذكره أخيراً: «من أنّ التفكيك بين الفقرتين في مثل تلك الرواية، في غاية الإشكال» فلم يتّضح وجهه. مع أنّ زيادة لفظة «لا» فيها- خطأً واشتباهاً- غير بعيد مع الارتكاز المشار إليه آنفاً، وما ذكره دليلًا على عدم إمكان التفكيك أوهن من أصل الدعوى.
والإنصاف: أنّ رفع اليد عن رواية صحيحة واضحة الدلالة في فقرة منها؛ لأجل خلل في فقرتها الاخرى- مع اتّكال الأصحاب عليها قديماً وحديثاً- غير ممكن.
و أمّا الاحتمالات التي ذكرت في الرواية ممّا ينبو عنها الطبع السليم، فلا ينبغي التعرّض لها.
فالحكم- على إجماله- ممّا لا إشكال فيه نصّاً وفتوى.