موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - الأمر الرابع في حكم ما إذا رأت ذات التمييز صفرة بين الدمين
الأمر الرابع في حكم ما إذا رأت ذات التمييز صفرة بين الدمين
إذا فقد الشرط الثالث؛ بأن ترى بين الدمين المتّصفين بصفة الحيض- الصالح كلٌّ منهما في نفسه أن يكون حيضاً- دماً بصفة الاستحاضة أقلّ من عشرة أيّام، فتارة: يكون مجموع الطرفين و الوسط عشرة أيّام أو أقلّ.
واخرى: يكون متجاوزاً عنها.
وحينئذٍ تارة: يكون بعض الدم الثالث متمّماً للعشرة.
واخرى: يكون الدم المتوسّط متمّماً لها.
فعلى الأوّل: هل يحكم بكون الطرفين حيضاً، ويتّبعهما الوسط؛ إمّا بدعوى أولوية جعل الدم المتوسّط حيضاً من جعل النقاء حيضاً، كما مرّ سابقاً؟
أو بدعوى: أنّ أوصاف الاستحاضة ليست أمارات لها، بل الأمارية مختصّة بأوصاف الحيض، و إنّما ذكر أوصافها استطراداً ولبيان فقدان أوصاف الحيض، لا لوجدان أوصاف الاستحاضة، فحينئذٍ تكون الأمارة القائمة على حيضية الطرفين بلا مانع، فتأخذ بها، وتجعل الوسط حيضاً تبعاً؛ لكون أقلّ الطهر عشرة أيّام؟
ولا يخفى ما في الدعويين؛ لما مرّ من ظهور الأدلّة في أمارية الوصفين [١]، ولا دليل على كون صفة الاستحاضة مذكورة استطراداً، فحينئذٍ لا يكون جعل
[١] تقدّم في الصفحة ١٧٠- ١٧١ و ٣٨١- ٣٨٢.