موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - الاستدلال على وجوب الاستبراء بالأخبار
لئلّا يقع غسلها لغواً وعملها باطلًا.
واحتمال الوجوب الطريقي؛ بمعنى وجوب الاختبار لأجل الاطّلاع على الواقع؛ بحيث لو تركته فكان مخالفاً للواقع، عوقبت على مخالفته، لا على ترك الاختبار، ولو اغتسلت وصلّت وصادف غسلها الطهر، صحّ غسلها وصلاتها و إن كانت متجرّية في ترك التكليف الطريقي.
أقربها الأخير، وأبعدها الأوّل. و أمّا الاحتمال الثاني فبعيد أيضاً.
والقول [١] بظهور أمثال ذلك في الوضع، كقوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ...» [٢] إلى آخره، وقولِه عليه السلام: «لا تصلّ في وَبَر ما لا يؤكل لحمه» [٣] ممّا هي ظاهرة في الشرطية و المانعية، فوِزان قوله: «إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة» وِزان قوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ...» إلى آخره، فيستفاد منه الوجوب الشرطي.
غير وجيه، والقياس مع الفارق؛ ضرورة أنّ الاختبار في المقام ليس له نفسية، بل طريق إلى العلم بالواقع، ومعه لا يستفاد منه شرطية نفس الاختبار؛ لعدم كونه ملحوظاً بذاته، بل هو ملحوظ لمحض إراءة الواقع، والمنظور إليه نفس الواقع، ومعه لا يبقى له ظهور في الشرطية، ويتّضح الفارق بينه وبين المثالين.
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٨٩.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] انظر علل الشرائع: ٣٤٢/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباسالمصلّي، الباب ٢، الحديث ٧.