موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - في ذكر معنى الاستحاضة لغة
وبه قال الجوهري أيضاً، ونقل عن ابن عبّاس أنّه قال حين سئل عن دم الاستحاضة: «ذاك العاذل» [١].
وعن «المغرب»: «استُحيضت- بضمّ التاء- استمرّ بها الدم» [٢].
وفي «المجمع»: «إذا سال الدم من غير عِرق الحيض فهي مستحاضة» [٣].
ولم يذكر في «المنجد» الاستحاضة، ولا عِرق العاذل.
وعن الزمخشري: «الاستحاضة تخرج من عِرق يقال له: العاذل». وعن «الفائق»: «كأنّ تسمية ذلك العِرق بالعاذل لأنّه سبب لعذل المرأة؛ أيملامتها عند زوجها» [٤].
والمظنون أنّ اللغة في المقام لا تخلو من شوب بما عن الشرع. ولعلّ قول ابن عبّاس أو بعض الروايات- كبعض فقرات مرسلة يونس على بعض النسخ- صار منشأً لذلك.
وعدم ذكر «المنجد» ما ذكره غيره غير خالٍ عن التأييد لما ذكرنا، وإلّا فمن المستبعد جدّاً بل كاد أن يكون ممتنعاً، أن تكون الاستحاضة- بتلك الحدود التي لها في الشرع، أو أفتى بها الفقهاء- منطبقة على ما ذكره الجماعة: من خروجها من عرق العاذل، وكون مجراها غير مجرى الحيض، فيكون الدم إلى آخر دقائق
[١] الصحاح ٥: ١٧٦٢.
[٢] المغرب في ترتيب المعرب ١: ٢٣٦.
[٣] مجمع البحرين ٤: ٢٠١.
[٤] الفائق، الزمخشري ٢: ٤٠٨.