موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - تعارض فقرات المرسلة وقوّة الأخذ بالسبعة
وما قيل: «إنّ الثلاث و العشرين أقصاه على تقدير اختيار السبع؛ حيث إنّه ربّما يكون على هذا التقدير طهرها أقلّ من ذلك إذا كان الشهر ناقصاً» [١] مبنيّ على كون المراد ب «الشهر» هو الشهر الهلالي، وسيأتي الإشكال فيه [٢]. أو أنّ المقصود فيما إذا اتّفق سيلان الدم في أوّل الشهر الهلالي، وقلنا في مثل الفرض:
بأنّ الميزان هو الشهر الهلالي ولو كان ناقصاً، فيكون الأقصى إضافياً في بعض الفروض النادرة، فهو- كما ترى- مخالف للفهم العرفي.
فلا إشكال في تعارض الفقرات؛ فإنّ قوله: «وقتها السبع» أو «سنّتها السبع» أو «أقصى طهرها ثلاث وعشرون» لا يجتمع مع التخيير.
كما أنّ القول بسهو الراوي [٣] مخالف للأصل، بل بعيد جدّاً في المقام، خصوصاً مع تكرار الترديد بقوله: «صومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين» وخصوصاً مع الجزم في سائر الفقرات.
لكن مع ذلك لزوم الأخذ بالسبعة لا يخلو من قوّة؛ إمّا لأجل الدوران بين التعيين و التخيير ولزوم الأخذ بالتعيين، و إمّا لأنّ أصالة عدم الخطأ أصل عقلائي يشكل جريانها في مثل المقام الذي كانت الفقرات المتأخّرة كلّها شاهدة عليه، وليس الكلام ظاهراً في التخيير، بل وقوع التعارض إنّما هو لأجل جريان الأصل العقلائي، و هو محلّ إشكال، فالأخذ بالسبعة لو لم يكن أقوى فهو أحوط.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٤٦.
[٢] يأتي في الصفحة ٤١١- ٤١٢.
[٣] رياض المسائل ١: ٣٥٧.