موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - بيان منطوق ومفهوم قولهم «إذا فعلت ذلك تصير بحكم الطاهر»
كذلك في الجملة، و أمّا كونها بحكم الحائض فلا؛ و إن كان يُشعر به بعض العبارات بل بعض معاقد الإجماعات، لكنّهما ليسا بنحو يمكن الاعتماد عليهما في الخروج عن مقتضى القواعد.
بل ظاهر العبارة المحكيّة عن «المعتبر» يرفع الإجمال عن سائر العبارات، ويبيّن المراد من المفهوم؛ حيث قال: «إنّ مذهب علمائنا أجمع أنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده، فمع الإتيان بما ذكر- من الوضوء إن كان قليلًا، والأغسال إن كان كثيراً- تخرج عن حكم الحدث لا محالة، وتستبيح كلّ ما تستبيحه الطاهر: من الصلاة، والطواف، ودخول المساجد، وحلّ وطؤها، و إن لم تفعل كان حدثها باقياً، ولم يجز أن تستبيح شيئاً ممّا يشترط فيه الطهارة» [١] انتهى. وعن «التذكرة» قريب منها [٢].
والمستفاد منهما أنّها مع عدم الإتيان تكون محدثة، و هذا هو الذي دلّت عليه الأدلّة؛ ضرورة أنّ الأمر بالوضوء و الغسل لصلاتها لكون الدم حدثاً، وهما رافعان له حكماً.
فتحصّل: أنّ الظاهر من الأدلّة بل الإجماع هو عدم جواز ما يشترط فيه الطهارة إلّابالإتيان بالوظائف، و أمّا ما لا يكون مشروطاً بها كدخول المسجدين، والمكث في سائرالمساجد، وقراءة العزائم، فلايستفاد منها تحريمه عليها، ولا قام الإجماع أو الشهرة على التحريم بعد كون المسألة محلّ خلاف قديماً وحديثاً.
نعم، قد وردت في خصوص الوطء روايات لا بدّ من البحث عنها مستقلّاً.
[١] المعتبر ١: ٢٤٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢٩٠- ٢٩١.