موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
الكرسف صبيباً لا يرقأ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات» [١].
فإنّها أيضاً- بعد تقييد قوله: «لا يسيل ...» إلى آخره، ببعض الروايات المتقدّمة، وحملِ قوله: «فسال الدم وجب عليها الغسل» على سيلانه بلا مانع؛ بحيث إن وضعت الكرسف ثَقَبَه ولم يسل منه؛ بقرينة قوله: «و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف ...» إلى آخره- تفيد الأقسام الثلاثة؛ فإنّ قوله: «فإن طرحت الكرسف ...» إلى آخره، صريح في ثلاثة أقسام:
أحدها: عدم السيلان بعد طرح الكرسف، و هو لا ينطبق إلّاعلى القليلة.
ثانيها: سيلانه بعد طرحه، فإنّه بملاحظة مقابلته مع الثالث- أيما إذا أمسكت الكرسف سال من خلفه- لا ينطبق إلّاعلى المتوسّطة؛ فإنّ الدم إذا كان سائلًا مع طرح الكرسف، وليس سيلانه بحيث إذا أمسكت الكرسف سال من خلفه، لا محالة يكون ثاقباً ونافذاً.
ثالثها: ما أفاد بقوله: «إذا أمسكت الكرسف يسيل ...».
فلا إشكال في إفادتها الأقسام الثلاثة موافقاً للمشهور.
فتحصّل؛ أنّ تثليث الأقسام- مضافاً إلى كونه مشهوراً شهرة كادت أن تكون إجماعاً، كما مرّ [٢]- هو مقتضى الجمع بين الروايات وحمل بعضها على بعض، ومقتضى ظهور بعض الروايات أيضاً.
ثمّ إنّ «الدم» في مثل صحيحة الصحّاف، لا ينصرف إلى الحمرة مقابل
[١] الكافي ٣: ٩٥/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٧.