موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - ترجيح قراءة التخفيف وإبطال القراءات السبع أو العشر
إن كان المراد تواترها عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم مؤيّداً بحديث وضعه بعض أهل الضلال و الجهل [١]، و قد كذّبه أولياء العصمة وأهل بيت الوحي بقولهم: «إنّ القرآن واحد من عند واحد» [٢].
هذا مع أنّ كلّاً من القرّاء- على ما حكي عنهم- استبدّ برأيه بترجيحات أدبية [٣]، و «كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها» [٤] وظنّي أنّ سوق القراءة لمّا كان رائجاً في تلك الأعصار فتح كلٌّ دكّةً لترويج متاعه، واللَّه تعالى بريء من المشركين ورسولُه صلى الله عليه و آله و سلم.
نعم، ما هو المتواتر هو القرآن الكريم الموجود بين أيدي المسلمين وغيرهم، و أمّا غيره من القراءات و الدعاوي فخرافات فوق خرافات «ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ» [٥] و هو تعالى نزّل الذكر وحفظه أيَّ حفظ، فإنّك لو ترى القرآن في أقصى بلاد الكفر، لرأيته كما تراه في مركز الإسلام وأيدي المسلمين، وأيُّ حفظ أعظم من ذلك!
[١] عن ابي بن كعب قال: «لقي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جبرئيل، فقال: يا جبرئيل إنّي بعثت إلىامّة امّيين منهم العجوز و الشيخ الكبير ... إلى أن قال: يا محمّد إنّ القرآن انزل على سبعة أحرف».
سنن الترمذي ٤: ٢٦٣/ ٤٠١٣.
[٢] الكافي ٢: ٦٣٠/ ١٣.
[٣] انظر جواهر الكلام ٩: ٢٩٦؛ الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٦: ٣٥٦ وما بعدها.
[٤] الأعراف (٧): ٣٨.
[٥] النور (٢٤): ٤٠.