موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - الأمر الخامس في وجوب الفحص والاختبار لتعيين نوع الاستحاضة
و إمّا لإطلاق بعض الأخبار الدالّة على وجوب الاختبار، كموثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: «و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة» [١].
بدعوى ظهورها في أنّ استدخال الكرسف؛ لأجل اختبار أنّه هل يظهر على الكرسف أو يسيل من ورائه أو لا؟
وفيه: منع الظهور في ذلك، بل الظاهر أنّ المراد منها أنّها تغتسل بعد الاستظهار بيوم أو يومين، وتستدخل كرسفاً، وتصلّي بلا غسل وتغيير قطنة؛ حتّى يظهر الدم على الكرسف، فعند ذلك تعيد الغسل، وتعيد الكرسف.
و هذه نظيرة رواية الجُعفي عن أبي جعفر عليه السلام وفيها: «و إن لم تَرَ طهراً اغتسلت واحتشت، ولا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف» [٢].
وقريب منها صحيحة الصحّاف وموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام [٣].
ومنه يظهر الحال في صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن مشيخة
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣] تقدّمتا في الصفحة ٤٤٨ و ٤٤٩.