موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - قوّة العمل بصحيحة الصحّاف
و هي تدلّ على ثبوت التحيّض برؤية الدم في أيّام العادة وقبلها بقليل، وعلى عدم حيضية ما رأت بعد عشرين يوماً.
وعن الشيخ في «النهاية» و «التهذيب» الفتوى بمضمونها [١]. وعن المحقّق في «المعتبر» الميل إليه [٢].
وفي «المدارك»: «أ نّه يتعيّن العمل بها» [٣].
و هو لا يخلو من قوّة؛ لصحّة سندها، ووضوح دلالتها، وحكومتها على أدلّة الصفات الواردة في الحبلى؛ فإنّ مدلول أدلّة الصفات أنّ الحبلى إذا رأت دماً كثيراً أو دماً أحمر كثيراً أو دماً عبيطاً فلا تصلّي [٤]، فهي تدلّ على ثبوت الحكم، والصحيحة تدلّ على نفي الموضوع بقوله: «فإنّ ذلك ليس من الرحم، ولا من الطمث» و هذا لسان الحكومة، ويقدّم عرفاً على ما كان لسانه ثبوت الحكم.
نعم، بين الصحيحة وأدلّة الأوصاف- من غير الباب- كصحيحة معاوية بن عمّار وحفص بن البَخْتَري وما يحذو حذوهما [٥] معارضة العموم من وجه.
لكن قوّة ظهور الصحيحة في مضمونها، وبُعد حملها على الدم الفاقد للصفات- مع أنّ الفاقد غير محكوم بالحيضية؛ كان قبل عشرين أو بعدها، ولا وجه
[١] النهاية: ٢٥؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٨٨، ذيل الحديث ١١٩٦.
[٢] المعتبر ١: ٢٠١.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٥ و ٦ و ١٦.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ١- ٣.