موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - المسألة الثانية في ثبوت العددية الناقصة برؤية مرّتين مختلفتين عدداً
المبحث لا في ذات العادة الوقتية مع العددية الناقصة، ونحن نلتزم به ونفصّل بينهما؛ وذلك لأنّه في المرسلة- كما يعلم بالنظر في صدرها وذيلها- جعل التمييز مرجعاً لمن لا تكون لها أيّام معلومة؛ لا من حيث العدد ولا الوقت، كما صرّح به في موارد منها، كقوله: «و أمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة، ثمّ اختلط عليها من طول الدم؛ فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر ...» إلى آخره.
وما في ذيلها هو السنّة الثانية التي في صدرها، وموضوعها هي التي اختلط عليها أيّامها من حيث موضع الشهر، وزادت ونقصت عدداً، ولا إشكال- بحسب مفاد المرسلة- في أنّ مرجعها إلى التمييز. و أمّا من عرفت موضعها من الشهر ولم تحصِ عددها، فهي غير داخلة في السنّة الثانية، بل داخلة في السنّة الاولى كما مرّ [١]. كما أنّ من أحصت عددها ولم تعرف موضعها، لا يكون مرجعها في العدد إلى التمييز. فهذه الفقرة الأخيرة، غير شاملة لذات العادة الوقتية المحضة، و هو ظاهر لمن سمع المرسلة وفهمها.
و أمّا ما أفاده بعض المحقّقين في جواب هذا الإشكال [٢]، فهو كما ترى.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الأقوى هو التفصيل بين ذات العادة الوقتية المحضة؛ فتأخذ بالقدر المتيقّن من العدد، ويصير ذلك عادة لها بمرّتين، وبين ذات العددية الناقصة مع عدم العادة الوقتية لها، فمرجعها التمييز، وليس لها سنّة مع التمييز غيره.
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٤.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٧٩.