موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - المسألة الثالثة في تحقّق العادة بالمرّتين مطلقاً
و أمّا الأقسام الاخرى، فالظاهر تحقّقها بها:
أمّا فيما قامت الأمارة على الحيضية؛ فلأنّ الأمارة كاشفة عن الحيض الواقعي، فمع قيامها عليه وتكرّرها مرّتين، ينقّح بها موضوع قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» مفسّراً بكلام أبي عبداللَّه عليه السلام:
«وأدناه حيضتان».
وترجيح بعض المحقّقين العدم بدعوى خروج الفرض عن مورد الروايتين، وعدم الوثوق بكون واجد الصفات حيضاً لا غير، و أنّ الأوصاف أمارات ظنّية اعتبرها الشارع في الجملة، كعادة نسائها التي ترجع إليها في بعض الصور، فلا تكون موجبة للوثوق بمعرفة أيّام أقرائها حتّى ترجع إليها [١].
لا يخلو من غرابة؛ ضرورة أنّه مع قيام الأمارة المعتبرة على الحيضية، تصير الحيضية الواقعية ثابتة ولو تعبّداً، ومع تحقّقها وتكرّرها مرّتين وجداناً، يتحقّق موضوع ما دلّ على أنّ أدنى ما يتحقّق به العادة حيضتان.
ولو فرض عدم الوثوق بالحيضية، لم يضرّ ذلك بلزوم ترتيب الأحكام عليها؛ لانسلاكها تحت الدليل الشرعي، فأيّ فرق بين المقام وسائر الموارد؛ ممّا يكون الحكم مترتّباً على العناوين الواقعية مع إحرازها بالأمارات الشرعية؟!
كما أنّ ما في «الجواهر»: «من عدم تناول الخبرين- أيالمرسلة [٢] والمضمرة [٣]- له، مع ظهور غيرهما في عدمه، كالأخبار الآمرة بالرجوع إلى
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٨١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤.
[٣] يأتي في الصفحة ١٥٢.