موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - المسألة الاولى في استفادة حصول العادة بمرّتين من الأخبار
«تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها» و إن كان في نفسه- مع قطع النظر عن الصدر و الذيل- للعددية فقط، لكن مع لحاظ أنّ ذلك بيان حكم الموضوع المتقدّم، لا يبقى ريب في أنّ المراد قدر أقرائها التي تعرفها ذاتاً ومبلغاً، ولهذا قال بلا فصل: «هذه سنّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم في التي تعرف أيّام أقرائها؛ لم تختلط عليها» ومعرفة أيّام الأقراء غير معرفة العدد و المبلغ؛ ضرورة أنّ معرفة نفس اليوم هو العلم بشخصه؛ وأ نّه في أيّ موضع من الشهر، ومع الجهل بذلك تكون ممّن تختلط عليها أيّامها ولم تعرفها، فقوله بلا فصل: «ألا ترى أنّه لم يسألها:
كم يوم هي؟» لا يدلّ على شموله لذات العادة العددية؛ ضرورة أنّه بصدد بيان حال من تقدّم ذكرها، ولذا قال بلا فصل: «و إنّما سنّ لها أيّاماً معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها» ومعلومية نفس الأيّام ومعروفيتها، لا تصدقان إلّا بما تقدّم.
ويزيده وضوحاً قوله بعد ذلك في بيان تكليفها: «فلتدع الصلاة أيّام أقرائها» ضرورة أنّ مثل ذلك لا يقال لمن لا تعلم أيّامها ولا تعرفها بشخصها؛ للفرق الواضح بين أن يقول: «فلتدع الصلاة مقدار أيّام أقرائها» وبين ما ذكر، فقوله بعد ذلك: «فهذه سنّة التي تعرف أيّامها ولا وقت لها إلّاأيّامها؛ قلّت أو كثرت» ممّا يؤكّد المطلوب.
كما يؤكّده ويوضّحه قوله: «و أمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة، ثمّ اختلط عليها من طول الدم، فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر، فإنّ سنّتها غير ذلك» ... إلى غير ذلك ممّا يؤكّد المطلوب.
فلا ريب في أنّ المرسلة متعرّضة لذات العادة العددية و الوقتية، فحينئذٍ يكون