موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - المسألة الاولى في استفادة حصول العادة بمرّتين من الأخبار
ذيلها أيضاً بيان تقسيم الصدر، لا شيئاً آخر، فقوله: «فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع، فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلّي، فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني، فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل سواءً حتّى توالى عليها حيضتان ...» إلى آخره متعرّض لما تقدّم.
فقوله: «لوقته من الشهر الأوّل» أييكون الانقطاع وقت الشهر الأوّل.
وقوله: «سواء» أيعدداً؛ بقرينة الصدر و الذيل، فلا إشكال في تعرّضها لذات العادة العددية و الوقتية.
فحينئذٍ يقع الإشكال في المرسلة: بأنّ صريحها أنّ سنّ السنن الثلاث لرفع كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها؛ حتّى لا يدع لأحد مقالًا فيه بالرأي، و أنّ جميع حالات المستحاضة، تدور على هذه السنن الثلاث؛ لا تكاد أبداً تخلو عن واحدة منهنّ، مع أنّ كثيراً من حالات المستحاضة وأقسامها، غير مذكورة فيها، كالعددية المحضة، والوقتية كذلك، والصور الكثيرة التي تعرّض لها المحقّقون.
ويمكن دفع الإشكال عنها بوجهين:
أحدهما أن يقال: إنّ السنّة الاولى- أيالرجوع إلى خلقها ووقتها- إنّما هي لمن لها خلق معروف معلوم، ويكون وجه الإرجاع إلى خلقها هو معروفية الخلق ومعلومية الأيّام، وذلك تمام الموضوع للإرجاع، ويكون المثال المذكور أوضح المصاديق؛ من غير أن يكون الحكم منحصراً به بدعوى: أنّ العرف- بمناسبات الحكم و الموضوع وإلغاء الخصوصية- يفهم منها أنّ الخلق المعروف والعدد المعلوم، يكون مرجعاً لأجل أقوائية أماريته من حالات الدم، والرجوع إلى صفات الدم إنّما هو مع فقد الأمارة الأقوى، فإذا كانت المرأة- حسب ما رأت