موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - المسألة الاولى في استفادة حصول العادة بمرّتين من الأخبار
وأشار إلى بعضها الشيخ الأعظم وغيره [١].
فنقول: لا إشكال في استفادة حصولها بمرّتين في ذات العادة الوقتية والعددية من مرسلة يونس. وادّعى بعضهم استفادة العددية فقط أيضاً منها؛ أي شمول ظهورها اللفظي لهما، دون الوقتية فقط [٢].
لكن الظاهر منها- بعد التأمّل التامّ في جميع فقراتها- هو تعرّضها لذات العادة العددية و الوقتية دون غيرها، بل شمولها لذات العادة الوقتية أقرب من العددية، فالأولى ذكر بعض فقراتها حتّى يتّضح الحال:
قال بعد كلام: «أمّا إحدى السنن: فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها، ثمّ استحاضت واستمرّ بها الدم، و هي في ذلك تعرف أيّامها ومبلغ عددها ...» إلى آخره.
لا إشكال في أنّ ما ذكر، لا ينطبق إلّاعلى ذات العادة العددية و الوقتية مع كونها ذاكرة لعددها ووقتها، و أمّا لو كان لها عدد معلوم، لكن كان مختلطاً في ثلاثين يوماً، فلا تكون لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها، وأيّ اختلاط أكثر من اختلاط ثلاثة في ثلاثين مثلًا؟!
وأوضح من ذلك قوله: «تعرف أيّامها ومبلغ عددها» فعرفان الأيّام غير عرفان مبلغ العدد، فلا إشكال في أنّ موضوع السنّة الاولى هو ما ذكر.
و أمّا قوله بعد ذلك- حاكياً عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في تكليف هذه المرأة-:
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٨٧- ١٨٨؛ جواهر الكلام ٣: ١٧١.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٨٥.