حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٠ - ٤٢٥ القذف بالزنا و اللواط
إطلاقه عدم اعتبار مطالبة الوارث في إقامة الحدّ، بل على الإمام أن يضربه. لكن ظاهر صحيح ابن مسلم أو نصّه، انتقال حقّ المطالبة إلى الورثة.[١]
و أمّا اعتبار الإسلام، فيدلّ عليه موثّق إسماعيل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الافتراء على أهل الذمّة و الكتاب، هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال: «لا، و لكن يعزّر».[٢]
و لكنّه لا يشترط في القاذف، بل في موثّق عبّاد: سئل أبو عبد اللّه عن نصرانيّ قذف مسلما، فقال له: يا زان؟ فقال: «يجلد ثمانين جلدة لحقّ المسلم، و ثمانين سوطا إلّا سوطا لحرمة الإسلام؛ و يحلق رأسه، و يطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره».[٣]
و إنّما يشترط الإسلام في المقذوف إذا كان القاذف مسلما و إلّا فهو غير معتبر، فيجلد القاذف الكتابيّ الحدّ إذا قذف كتابيّا آخر، كما في موثّقة عمّار.[٤]
و أمّا اعتبار الحرّيّة في المقذوف، فلصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «من افترى على المملوك، عزّر لحرمة الإسلام»؛[٥] فإنّه ظاهر في عدم الحدّ على من قذف المملوك المسلم.
لكنّ في صحيح عبيد بناء على أنّ عبد الرحمان الواقع في سنده هو ابن الحجّاج- عن الصادق عليه السّلام: «لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلّا خيرا، لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطا».[٦]
و في صحيح منصور عنه عليه السّلام في الحرّ يفتري على المملوك؟ قال: «يسأل، فإن كانت أمّه حرّة، جلد الحدّ».[٧]
أقول: الأخير قابل للحمل على قذف أمّ المملوك، و قبله لا ينافي صحيح أبي بصير؛
[١] . المصدر، ص ٤٤٧.
[٢] . المصدر، ص ٤٥٠.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر، ص ٤٣٤.
[٦] . المصدر. و عبد الرحمن مشترك فالسند غير معتبر.
[٧] . المصدر، ص ٤٣٦.