حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٦ - تفصيل حول قاعدة«لا ضرر»
برفعها و جواز الإضرار بالغير؟ بل القابل للنفي هو آثار موضوع الضرر أعني الوضوء الضرريّ و الغسل الضرريّ و نحوهما مثلا.
و بالجملة، صدور نفي الضرر من لسان الشارع بما هو شارع و حاكم شرعيّ، قرينة على أنّ المراد من الضرر المنفيّ هو الضرر الناشئ من الحكم الشرعيّ فقط، فاختصاص الرواية بالسبب الشرعيّ دون التكويني ليس ببعيد، كما استبعده صاحب الكفاية قدّس سرّه.
الفصل الثالث: أنّ الظاهر من الموثّقة أنّ الضرر الذي يكشف عن عدم ثبوت الحكم الشرعيّ في مورده هو الضرر الشخصيّ دون الضرر النوعيّ، كما أنّ الأمر كذلك في الجهل و الخطأ و النسيان و غيرها في حديث الرفع. و ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في رسائله ضعيف لا يثبت اعتبار الضرر النوعيّ. و لبعض فضلاء عصرنا تقرير آخر حول نوعيّة الضرر المذكور، لكنّه أيضا ضعيف، فتأمّل.
الفصل الرابع: النكرة في سياق النفي تفيد العموم، كما قالوا. و حيث إنّ الضرر في الرواية نكرة وقعت عقيب النفي، فهو يفيد العموم. و عليه، فلا بدّ من ملاحظة الأدلّة المتكفّلة للأحكام الثابتة لموضوعاتها بعناوينها الأوّليّة في مورد الاجتماع، كالوضوء، و الغسل، و الصوم الضرريّة؛ فإنّ النسبة بينهما عموم من وجه، فإن كانت دلالتها بالإطلاق، قدّمت القاعدة عليها تقديم العامّ على المطلق، و إن كانت بالعموم، فوجه تقديم القاعدة عليها هو فهم العرف، و الظاهر أنّ السرّ في فهم العرف هو حكومة القاعدة على الأدلّة المذكورة، كما يراها الشيخ الأنصاريّ، و السيّد الأستاذ الخوئي (دام ظلّه)، خلافا لصاحب الكفاية و سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّهما، و الكلام في المقام طويل الذيل غير أنّ الأظهر ما ذكرنا، و اللّه العالم.
الفصل الخامس: يقول الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه:
إلّا أنّ الذي يوهن فيها هي كثرة التخصيصات فيها، بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي ... خصوصا على تفسير الضرر بإدخال المكروه، كما تقدّم، بل لو بني على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد، و مع ذلك فقد استقرّت سيرة الفريقين على