موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - عدم الفرق بين الفريضة و النافلة في الحكم
لا منافاة بين التمسّكين، كما يظهر بالتأمّل.
وعلى تلك الروايات يحمل ما ورد في صحيح الصحّاف من إيجاب الوضوء عند وقت كلّ صلاة، خصوصاً مع تعارف التفريق بين الصلوات في تلك الأزمنة؛ بحيث كانت الأوقات الخمسة معروفة بين المسلمين. و أمّا قوله: «تحتشي وتصلّي الظهر و العصر، ثمّ لتنظر» فلا يقاوم ظهور تلك الأدلّة، خصوصاً مع تذييله بقوله: «فلتتوضّأ ولتصلِّ عند وقت كلّ صلاة» بالتقريب المذكور.
وبالجملة: مقتضى الجمع بين الأدلّة وجوب الوضوء لكلّ صلاة في القليلة وعدم الغسل.
عدم الفرق بين الفريضة و النافلة في الحكم
ثمّ إنّ مقتضى عموم تلك الأدلّة وإطلاقها، عدم الفرق بين الفريضة و النافلة؛ كانت النافلة من الرواتب أو لا، خصوصاً مع تعارف الإتيان بالنوافل في الصدر الأوّل، بل تعارف إتيان صلاة التحيّة ونحوها، فحينئذٍ لا وجه لدعوى [١] انصراف الأدلّة إلى الفرائض.
و أمّا قضيّة حرجية ذلك وبناء الشريعة السهلة على التسامح و التساهل، فهي غير جارية في النوافل التي لا إلزام في إتيانها، فإن أرادت الوصول إلى الثواب الجزيل، تأتي بها مع ما فيها من المشقّة، فتنال فضيلة أحمز الأعمال.
بل يمكن الاستدلال على المطلوب: بأنّ المتفاهم من الأدلّة حدثية دم
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٩٥.