موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - ٢- تجديد الوضوء
للثاقب وغيره. وكون الغسل على المستحاضة الوسطى دون الصغرى، لا يوجب أن يكون قوله: «لم يجز الدم» مختصّاً بالوسطى حتّى في الوضوء؛ فإنّ تقييد الإطلاق بالنسبة إلى حكم بدليل، لا يوجب تقييده بالنسبة إلى حكم آخر لم يقم دليل على تقييده.
وأولى من ذلك، الاستدلال عليه بمرسلة يونس الطويلة، قال فيها: «وسئل عن المستحاضة فقال: إنّما ذلك عزف عامر أو ركضة من الشيطان، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة. قيل: و إن سال؟ قال: و إن سال مثل المَثْعَب» [١].
فإنّ إطلاقها يقتضي وجوب الوضوء لكلّ صلاة؛ سال الدم أو لا، كان سيلانه كثيراً مثل المَثْعَب أو لا.
بل لا يبعد التمسّك بموثّقة سماعة المضمرة، وفيها: «و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة و الوضوء لكلّ صلاة، و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل. هذا إذا كان دمها عبيطاً، و إن كان صفرة فعليها الوضوء» [٢].
إمّا بإطلاق قوله: «و إن لم يجز ...» بالتقريب المتقدّم.
و إمّا بحمل «الصفرة» على القليلة، والوضوء على المعهود في الصدر؛ أي يكون عليها الوضوء المذكور لزومه لكلّ صلاة، وليس عليها الغسل. بل
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٦٤.
[٢] الكافي ٣: ٨٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.