موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - استفادة أمارية خروج الدم من الأيسر أو الأيمن من رواية أبان
فلا إشكال في اشتهار الحكم بين الأصحاب.
وفي مقابله فتوى ابن الجنيد [١] لكن مفروض كلامه دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة؛ فإنّ المحكيّ عنه: «أنّ دم الحيض أسود عبيط تعلوه حمرة، يخرج من الجانب الأيمن، وتحسّ المرأة بخروجه، ودم الاستحاضة بارد رقيق يخرج من الجانب الأيسر» والظاهر أنّه من الصفات المميّزة بين الحيض والاستحاضة، كسائر الصفات المذكورة، فلا يعلم فتواه في المقام.
وعن ابن طاوس و الشهيد في «الذكرى»: «أنّ ما في «التهذيب» مخالفاً «للكافي» إنّما هو في النسخ الجديدة» وقطعا بأ نّه تدليس، وكانت النسخ القديمة موافقة «للكافي» [٢].
و قد رجع «الشهيد» عن هذا الاعتقاد ظاهراً؛ لفتواه في «البيان»- الذي يقال:
إنّه متأخّر في التصنيف عن «الذكرى» [٣]- موافقاً للمشهور [٤].
وعن «شرح المفاتيح»: «أنّ ابن طاوس لم ينقل عنه مخالفة المشهور» [٥].
و أمّا حديث التدليس في النسخ الجديدة، فيردّه فتوى الشيخ في «المبسوط» و «النهاية» على وفق المشهور [٦]، ولا إشكال في أنّ مستنده هذه الرواية.
[١] انظر المعتبر ١: ١٩٩؛ مختلف الشيعة ١: ١٩٤.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٣: ١٣١؛ ذكرى الشيعة ١: ٢٢٩- ٢٣٠.
[٣] مفتاح الكرامة ٣: ١٣١.
[٤] البيان: ٥٧.
[٥] مصابيح الظلام ١: ١١٦.
[٦] المبسوط ١: ٤٣؛ النهاية: ٢٤.