موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - استفادة أمارية خروج الدم من الأيسر أو الأيمن من رواية أبان
مع أنّ اختلاف النسخ لم ينقل إلّامن ابن طاوس و الشهيد، فعن ابن طاوس نسبة كون الحيض من الأيسر إلى بعض نسخ «التهذيب» الجديدة، وعن «الذكرى»: أنّ كثيراً من نسخ «التهذيب» موافقة لرواية الكليني.
وكيف كان: لو كان الاشتباه من النسّاخ، لما أفتى الشيخ في كتبه الفتوائية- خصوصاً مثل «النهاية»- بخلافها.
ولو كانت النسخ الموافقة «للكافي» بهذه الكثرة لما خفي على غيرهما، مع بناء محشّي «التهذيب»- على ما قيل [١] على نقل النسخ المختلفة، ولم ينقلوا ذلك. بل عن «شرح المفاتيح»: «أ نّه اعترف جميع المحقّقين باتّفاق نسخ «التهذيب» على ما وجدناه» [٢].
فاتّضح أنّه لم يكن خلاف في المسألة بين المتقدّمين- كالصدوقين و المفيد والشيخ ومن تأخّر [٣] عنهم- سوى المحقّق في «المعتبر» على ما حكي عنه، و قد حكي عن «المعتبر»: «أنّ ما في «الكافي» لعلّه من وَهْم الناسخ» [٤]. و أمّا الأردبيلي فطريقته المناقشة وعدم الاعتناء بالشهرات، وكذا متابعوه.
ومن ذلك كلّه يقع الترديد فيما نقل عن ابن طاوس و الشهيد وليس عندي كتابهما حتّى أتأمّل في عبارتهما، فمن المحتمل أن يكون قطعهما بالتدليس كان
[١] مصابيح الظلام ١: ١١٦؛ مفتاح الكرامة ٣: ١٣١؛ جواهر الكلام ٣: ١٤٥- ١٤٦.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٣: ١٣١؛ مصابيح الظلام ١: ١١٦.
[٣] المهذّب ١: ٣٥؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٥٧؛ السرائر ١: ١٤٦.
[٤] المعتبر ١: ١٩٩.