موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
ونتيجة التقييدين تثليث الأقسام.
و إن شئت قلت: إنّ الجمع العقلائي بين فقرات الصحيحتين هو تثليث الأقسام؛ و إن كان بين بعض الفقرات عموم من وجه.
وتشهد لما ذكرنا- من حمل «الثاقب» في صحيحة معاوية على الثاقب المتجاوز المنطبق على الكثير- موثّقة سماعة قال: قال: «المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسفَ اغتسلت لكلّ صلاتين، وللفجر غسلًا، و إن لم يجز الدم الكرسفَ فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة» [١].
حيث قابل فيها بين الثقب وعدم التجاوز، فيعلم أنّ مراده ب «الثقب» هو التجاوز. كما أنّه يقيّد قوله: «و إن لم يَجُز الدمُ الكُرْسفَ ...» بالفقرة الثانية من صحيحة معاوية.
و أمّا قوله في الموثّقة: «و إن كان صفرة فعليها الوضوء» فمحمول على القليلة؛ لنوعية كون الصفرة قليلة، كما قيل [٢].
بل ربّما يشهد له قوله في رواية محمّد بن مسلم- في باب اجتماع الحيض والحمل-: «إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء» [٣].
[١] الكافي ٣: ٨٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] مصابيح الظلام ١: ٢٣٠.
[٣] الكافي ٣: ٩٦/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٦.