موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام
- بعد إطلاقها- إنّما هو لفهم تقدّم أدلّة التمييز عليها؛ وكونِ التمييز أمارة أقوى من أمارة العادات، كما تشهد به رواية سَماعة [١] بل يمكن الاستدلال عليه بمرسلة يونس، ومع التعارض بين أمارات التمييز تصير فاقدة بالنسبة إلى العدد.
هذا مع إمكان أن يقال: إنّ التعارض بين الأمارات إنّما وقع في محلّ التحيّض، لا في عدد الأيّام، فهي ذات أمارة وتمييز بالنسبة إلى العشرة، وغير ذات تمييز بالنسبة إلى المحلّ الخاصّ، فتتخيّر في جعل العشرة في أيّ محلّ من اليوم الأوّل إلى العشرين، إلّاإذا عيّنت عادات النساء وقت حيضها، كما لو فرض كون العادات من أوّل الشهر إلى خمسة أيّام، فيجب عليها الأخذ بالعشرة من أوّل الشهر؛ لأنّها بالنسبة إلى الوقت غير ذات تمييز، فلا بدّ من رجوعها إلى الأمارة المتأخّرة عن التمييز.
ثمّ إنّ ما ذكرنا من لزوم الأخذ بعشرة أيّام، جارٍ في الفرع المتقدّم؛ أيما إذا كانت للأمارات جهة مشتركة؛ لعدم ما يدفع لزوم الأخذ بعشرة أيّام، فإنّ عادات نسائها أمارة متأخّرة عن أمارة التمييز على عشرة أيّام، فتدبّر.
ولو فقدت النساء، وقلنا بأ نّها غير ذات تمييز بالنسبة إلى العدد، فلا يبعد الرجوع إلى الأخبار؛ بدعوى فهم ذلك من رواية يونس؛ حيث قال في ذيلها عند بيان القاعدة الكلّية- بعد بيان السنّتين الاوليين-: «فإن لم يكن الأمر كذلك، ولكنّ الدم أطبق عليها؛ فلم تزل الاستحاضة دارّة، وكان الدم على لون واحد ...» إلى آخره؛ بأن يقال:
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٧٦.