موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - تعارض أدلّة عدم القضاء مع الأدلّة السابقة
تعارض أدلّة عدم القضاء مع الأدلّة السابقة
هذا، ولكن في مقابل أدلّة القضاء ما دلّ على أنّ الحائض لا تقضي الصلاة، ففي صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قضاء الحائض الصلاة، ثمّ تقضي الصيام، قال: «ليس عليها أن تقضي الصلاة، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان» ثمّ أقبل عليّ فقال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يأمر بذلك فاطمة، وكانت تأمر بذلك المؤمنات» [١].
ورواية الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الحائض تقضي الصلاة؟ قال: «لا». قلت: تقضي الصوم؟ قال: «نعم». قلت: من أين جاء هذا؟
قال: «أوّل من قاس إبليس ...» [٢] الحديث ... إلى غير ذلك.
ويقع الكلام فيها- بعد القطع بلزوم استناد الترك في عدم وجوب القضاء إلى الحيض في الجملة- في أنّه هل المتفاهم منها أنّ الصلاة إذا كان تركها مستنداً إلى الحيض في الجملة- ولو في بعض الوقت- لا تقضي؛ حتّى يكون لازمه عدم القضاء ولو حاضت قبل تمام الوقت بمقدار يسع الصلاة؛ لأنّ تركها و إن كان غير مستند إلى الحيض فقط، لكنّه مستند إليه في الجملة؟
أو أنّ المراد هو الاستناد إليه فقط، فإذا تركتها في بعض الوقت بتخيّل سعته
[١] الكافي ٣: ١٠٤/ ٣؛ تهذيب الأحكام ١: ١٦٠/ ٤٥٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ١٠٤/ ٢؛ تهذيب الأحكام ١: ١٦٠/ ٤٥٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ٣.