موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - تفصيل المحقّق الخراساني بين الأوصاف
تفصيل المحقّق الخراساني بين الأوصاف
ذهب المحقّق الخراساني إلى التفصيل المتقدّم، فأنكر الأمارية التعبّدية في الأوصاف غير إقبال الدم وإدباره، وفيهما ذهب إلى الأمارية التعبّدية، وقال:
«نعم، ظاهر المرسلة الطويلة [١] جعل إقبال الدم وإدباره أمارة تعبّدية على الحيض وعدمه، لكنّ الإقبال و الإدبار لا دخل له بالأوصاف، بل العبرة بتغيّر الصفة التي كان عليها شدّة وضعفاً» [٢] انتهى.
فلا بدّ أوّلًا من الكلام معه حتّى يتّضح الحال من هذه الجهة، ثمّ الكلام في سائر الجهات، فلا محيص من ذكر الروايات و البحث في دلالتها:
ففي صحيحة حفص بن البَخْتَري قال: دخلتْ على أبي عبداللَّه عليه السلام امرأة، فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم، فلا تدري أحيض هو أو غيره، قال: فقال لها:
«إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود، له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفرُ باردٌ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة».
قال: فخرجت و هي تقول: واللَّه، أن لو كان امرأة ما زاد على هذا! [٣].
ولا يخفى: أنّ ظاهرها أنّ من لم تدرِ أنّ دمها حيض أو غيره، فطريق تشخيصها هو هذه الأوصاف، و إنّما الكلام في أنّ سوق الرواية بصدد بيان ما يرفع به الشبهة تكويناً؛ وأ نّه مع هذه الأوصاف تقطع المرأة بأ نّه حيض، أو أنّها
[١] سيأتي متنها في الصفحة ١٤- ١٥.
[٢] الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ١٦٠.
[٣] الكافي ٣: ٩١/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٢.