موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٦ - المسألة الثانية في حدّ النفاس في طرف القلّة
عليها الصلاة قبل الولادة، ولا يكون في مقام بيان حكم المفهوم حتّى يؤخذ بإطلاقه، فتدلّ الرواية على ثبوت الصلاة مطلقاً ما لم تلد، لا على سقوطها مطلقاً لدى الولادة، ولعلّه مشروط بشرط آخر.
كما أنّ الاستدلال [١] بصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن النفساء؛ وكم يجب عليها ترك الصلاة؟ قال: «تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً ...» [٢] إلى آخره؛ بدعوى تعليق الحكم على رؤية الدم العبيط، فإطلاقه يقتضي نفاسية الدم ولو لحظة.
في غير محلّه؛ ضرورة أنّ السؤال و الجواب إنّما هو عن جانب الأكثر، فهي بصدد بيان حدّه في ذاك الطرف، لا في طرف القلّة. مع وهنها بموافقة العامّة [٣] ومخالفة الشهرة [٤].
ومنها يظهر الحال في رواية ليث المرادي [٥] مع ضعف سندها [٦].
[١] مدارك الأحكام ٢: ٤٤؛ جواهر الكلام ٣: ٣٦٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧٤/ ٤٩٧؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبوابالنفاس، الباب ٣، الحديث ١٦.
[٣] المجموع ٢: ٥٢٥.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ٣: ٣٨٤؛ وراجع ما يأتي في الصفحة ٥٤٨.
[٥] عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن النفساء، كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة؟ وكيف تصنع؟ قال: «ليس لها حدّ».
تهذيب الأحكام ١: ١٨٠/ ٥١٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٢، الحديث ١.
[٦] يأتي وجه ضعفها في الصفحة ٥٤٨.