موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - المسألة الثانية في حدّ النفاس في طرف القلّة
على عنوان «النفاس» وعيّن الصغرى بقوله: «يصير دم النفاس» فيظهر منه أنّ دم النفاس مطلقاً موجب لعدم وجوب الصلاة عليها و هو المطلوب.
وليس في الروايات ما علّق الحكم على «دم النفاس» إلّاذلك، و هو و إن كان ضعيف السند [١]، لكن لا يبعد أن يكون مستند الأصحاب، فيجبر سنده و إن لم يخل من التأمّل.
ويدلّ عليه إطلاق قويّة السكوني، و قد تقدّم الكلام فيها [٢]؛ و إن أمكن المناقشة في إطلاقها.
و أمّا الاستدلال بموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المرأة يصيبها الطلق أيّاماً أو يوماً أو يومين، فترى الصفرة أو دماً، قال: «تصلّي ما لم تلد ...» [٣] إلى آخره.
بدعوى: أنّ جعل الغاية للصلاة عدم الولادة، يدلّ على أنّ الولادة مع رؤية الدم أو الصفرة مطلقاً، موضوع لقطع وجوب الصلاة.
أو بدعوى: أنّ إطلاق المفهوم يقتضي ذلك.
ففيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ الظاهر منها أنّه بصدد بيان المغيّى؛ وأ نّه تجب
[١] رواها الشيخ الطوسي، عن الحسين بن عبيداللَّه بن إبراهيم، عن هارون بن موسىالتلعكبري، عن محمّد بن همام بن سهيل، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري، عن محمّد بن خالد الطيالسي الخزّاز، عن زريق. والرواية ضعيفة بالطيالسي وزريق فإنّهما مهملان.
رجال النجاشي: ٣٤٠/ ٩١٠ و: ١٦٨/ ٤٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٤٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٢٩.