موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالّة على أمارية الصفات على الاستحاضة
ودلالتها واضحة؛ لأنّ الوضوء عند كلّ صلاة، حكم الاستحاضة.
ومنها: روايته الاخرى عنه، عن أخيه عليه السلام، قال: سألته عن المرأة ترى الدم في غير أيّام طمثها، فتراها اليومَ و اليومين، والساعةَ و الساعتين، ويذهب مثل ذلك، كيف تصنع؟ قال: «تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ما دام الدم، وتغتسل كلّما انقطع عنها». قلت: كيف تصنع؟ قال: «ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلّافي أيّام طمثها ...» [١] إلى آخره.
والظاهر سقوط شيء أو تقديم وتأخير في الرواية، ولعلّ الصحيح: قلت:
كيف تصنع إذا رأت صفرة؟ قال ... إلى آخره، أو: قلت: كيف تصنع ما دامت ترى الصفرة؟ قال: «فلتتوضّأ من الصفرة».
وكيف كان: فهي ناصّة على أنّ الوضوء من الصفرة، وأ نّها حدث. ويدفع به الاحتمال عن صحيحة محمّد بن مسلم على فرضه، وتقريب الدلالة كما تقدّم.
ولا بدّ من توجيه صدرها، ولعلّه حكم ظاهري عند رؤية الدم و الطهر.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، وفيها: «و إن لم تر شيئاً» أي بعد الاستبراء «فلتغتسل، و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ ولتصلّ» [٢].
ومنها: روايات في باب اجتماع الحيض و الحمل، كصحيحة أبي المغرا، وفيها:
[١] قرب الإسناد: ٢٢٥/ ٨٨٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٨.
[٢] الكافي ٣: ٨٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ١.