موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - الأمر الثاني في بيان حدّ اليأس
اطمأنّ بوثاقته وإتقانه؛ فإنّ كثيراً من رواياته- لو لم نقل أغلبها- منقولة بطريق آخر صحيح أو موثّق أو معتبر طابق النعل بالنعل، والوثوق والاطمئنان الحاصل من ذلك، أكثر من الوثوق الذي يحصل بتوثيق الشيخ أو النجاشي أو غيرهما.
وفي صحيحته الاخرى قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ثلاث يتزوّجن على كلّ حال ...» إلى أن قال: «والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض».
قال: قلت: وما حدّها؟ قال: «إذا كان لها خمسون سنة» [١].
وفي طريقها سهل بن زياد الآدمي وأمره سهل بعد اشتراكه في إتقان الرواية وكثرتها مع النيسابوري. بل هو أكثر رواية منه، وله قدم راسخ في جميع أبواب الفقه، كما يتّضح للمتتبّع، مع قرائن كثيرة توجب الاطمئنان بوثاقته.
وفي مرسلة البزنطي عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «المرأة التي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة» [٢].
نعم، روى الشيخ- بإسناده عن عبدالرحمان بن الحجّاج- الروايةَ المتقدّمة مع اختلاف يسير من التقديم و التأخير في العبارة، وفيها: «إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض، ومثلها لا تحيض» [٣].
لكن في سندها تأمّل؛ فإنّ في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن، علي بن
[١] الكافي ٦: ٨٥/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ١٠٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٩/ ١٨٨١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٨.