موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - بيان منطوق ومفهوم قولهم «إذا فعلت ذلك تصير بحكم الطاهر»
من الأحكام- غير وجيه، ولهذا استثنى الشيخ وابن حمزة دخول الكعبة منه [١]؛ لمرسلة يونس [٢]، و قد عدّوا الشيخ مخالفاً لهذا الحكم [٣].
ويحتمل أن يكون المراد أنّها بحكم الطاهر إلى الإتيان بما فعلت لأجله، فيكون إيجاد الغاية التي اغتسلت لأجلها نهايةً للحكم؛ بمعنى أنّ العفو لا يكون إلّا إلى تمام العمل الذي اغتسلت له.
ويحتمل أن يكون بحكمه إلى خروج الوقت، أو إلى دخول وقت خطاب آخر، أو إلى زمان الاشتغال بغسل آخر.
أو تكون بحكمه في جميع الآثار، فلها مسّ الكتاب وغيره.
أو أنّها بحكم الطاهر فيما تضطرّ إلى إتيانه، كالطواف الواجب وركعتيه، لا كمسّ الكتاب و الإتيان بالصلوات المستحبّة.
ثمّ إنّه بعد قيام الدليل على كون الدم حدثاً، وكون الخروج إنّما هو في بعض الأحيان عفواً أو إسقاطاً للسببية، لا بدّ من قيام الدليل عليهما، والقدر المتيقّن من الإجماع المدّعى أو عدم الخلاف هو أنّها بحكم الطاهر إلى زمان إتيان ما فعلت لأجله، فلو اغتسلت لصلاة الصبح فما لم تأتِ بها تكون بحكم الطاهر، و أمّا بعد الإتيان بها فلا دليل على العفو وكونها بحكمه؛ و إن قال شيخنا الأعظم: «ويمكن دعوى الإجماع على كونها كذلك ما دام وقت الصلاة
[١] النهاية: ٢٧٧؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦١ و ١٩٣.
[٢] الكافي ٤: ٤٤٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٢، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٩١، الحديث ٢.
[٣] كشف اللثام ٢: ١٥٦؛ رياض المسائل ٢: ١٢٠؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٣١.