موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - الأمر الخامس في وجوب الفحص والاختبار لتعيين نوع الاستحاضة
الأمر الخامس في وجوب الفحص والاختبار لتعيين نوع الاستحاضة
هل يجب عليها الفحص والاختبار لتشخيص كونها من أيّ الثلاثة مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يفصّل بين ما إذا كان متعذّراً وغيره، أو بين ما إذا كان كثير المؤونة والمقدّمات وغيره؟
قد يقال بوجوبه مطلقاً: إمّا لأنّه من الموضوعات التي لا يمكن معرفتها غالباً إلّابالاختبار، فلو رجعت إلى الأصل لزم منه الوقوع في محذور مخالفة التكليف غالباً، كما لو رجع الشاكّ في الاستطاعة و النصاب و الدين إلى الأصل قبل الفحص [١].
وفيه:- مع منع الصغرى؛ أيلزوم الوقوع في المخالفة غالباً- أنّه لا محذور فيه بعد إطلاق أدلّة الاصول. ودعوى انصرافها في محلّ المنع.
و إمّا للعلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو الغسل عليها [٢].
وفيه: أنّ الاستصحاب الموضوعي أو الحكمي الجاري في جميع الموارد أو غالبها، يوجب عدم تأثير العلم وانحلاله. مضافاً إلى ما تقدّم من وجوب الوضوء لكلّ صلاة في الأقسام الثلاثة [٣]، فيكون من قبيل الأقلّ و الأكثر.
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٢٦.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٢٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٥٠ و ٤٥٩ و ٤٧٢.