موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - استفادة أمارية خروج الدم من الأيسر أو الأيمن من رواية أبان
لأمر غير ما ذكر، كالاعتماد التامّ على «الكافي» وحفظه.
وعلى أيّ حال: فالمسألة مشهورة فتوى، والخلاف- لو ثبت- شاذّ نادر، و قد ذكرنا في محلّه: أنّ الشهرة الفتوائية ليست من المرجّحات [١] حتّى يناقش بأنّ ما نحن فيه ليس من الروايتين المتعارضتين؛ بل بقيامها تمتاز الحجّة عن غيرها و أنّ المشتهرَ بين الأصحاب فتوى بيّنٌ رشده فيتّبع، والشاذَّ النادرَ بيّنٌ غيّه فيجتنب.
والإنصاف: أنّ الشهرة في مثل هذا الحكم المخالف للاعتبار و القواعد والتعبّدي المحض، حجّة معتبرة في نفسها مع قطع النظر عن الرواية، فضلًا عن المقام الذي يمكن حصول الاطمئنان باتّكالهم على رواية أبان أو «الفقه الرضوي» فالمسألة من هذه الجهة خالية من الإشكال.
و أمّا ما يقال: «من أنّ الحكم على خلاف الاعتبار، و أنّ القرحة قد تكون في الطرف الأيسر، و قد تكون محيطة بالمحلّ» [٢] فلا ينبغي الإصغاء إليه في الأحكام التعبّدية. مع أنّ كيفية خروج الدم غير معلومة لنا، فلعلّ الغالب في خروج الحيض- إذا كانت المرأة مستلقية- كذلك.
وكيف كان: لا يمكن رفع اليد عن الدليل المعتبر بمثل ذلك، مع دعوى شهادة النساء بما يوافق المشهور [٣].
[١] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ١١٥- ١١٦ و ١٢٣.
[٢] مدارك الأحكام ١: ٣١٨؛ مستند الشيعة ٢: ٣٨٨.
[٣] الحاشية على مدارك الأحكام ١: ٣٥٩، ذيل قوله: «وكذا قيل فيما يخرج».