موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
وتشهد لتثليث الأقسام صحيحة عبد الرحمان قال فيها: «و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل، ولتستدخل كرسفاً، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي، فإذا كان سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد» [١].
فإنّها متعرّضة للمتوسّطة و الكثيرة، فأوجبت الغسلَ الواحد إن ظهر على الكرسف، والأغسالَ الثلاثة إن سال الدم، فهي بضميمة روايات اخر تفيد الأقسام الثلاثة، كموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ففيها:
«ثمّ هي مستحاضة؛ فلتغتسل وتستوثق من نفسها، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت» [٢].
وعليها تحمل صحيحة الصحّاف حيث يظهر منها التثليث. لكن قد يتراءى منها خلاف ما تقدّم في الجملة؛ حيث قال فيها بعد الاستظهار بيوم أو يومين:
«فلتغتسل، ثمّ تحتشي وتستذفر وتصلّي الظهر و العصر، ثمّ لتنظر؛ فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف، فلتتوضّأ ولتصلِّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم، وجب عليها الغسل، و إن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضّأ ولتصلّ، ولا غسل عليها». قال: «و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف، يسيل من خلف
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٦٩/ ٤٨٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٩.