موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - الجهة الاولى في مصبّ أخبار الاستظهار وموردها
والمستحاضة و إن كانت أعمّ ممّن يستمرّ بها الدم شهراً أو أزيد، وممّن تجاوز دمها عن أيّام عادتها، لكن لا بدّ من حملها في تلك الروايات على الثانية؛ بقرينة قوله: «تستظهر» و «تحتاط» فإنّ العنوانين لا ينطبقان إلّاعليها، و أمّا من استمرّ بها الدم فلا يكون لها احتياط؛ لكون عادتها هي الحيض، والزائدِ عليها استحاضةً، كما صرّح به في المرسلة الطويلة [١] من غير ريب وشائبة إشكال.
ودعوى الشيخ الأعظم ظهور بعض فقراتها في غير مستمرّة الدم [٢]، غير وجيهة، كما يظهر للمتأمّل.
وما ذكرنا هو الظاهر من روايات اخر، كصحيحة معاوية بن عمّار و الحلبي وعبداللَّه بن سنان وغيرها [٣].
فلا إشكال في هذا الحمل في الروايات سوى موثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه حيث فصّل فيها بين استقامة القروء وغيرها.
والظاهر كون المراد فيها مستمرّة الدم، و هي لا تنافي الروايات؛ لأنّ صدرها موافق لمرسلة يونس وما هو بمضمونها، وذيلها فرض آخر غير المفروض في سائر الروايات.
ولا بأس بالحكم بالاحتياط في مستمرّة الدم مع الخلاف في عادتها، كما تدلّ عليه الرواية.
[١] يأتي متنها الكامل في الصفحة ٣٦٣.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٥.