موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - الجهة الاولى في مصبّ أخبار الاستظهار وموردها
و أمّا إن قلنا بالحرمة الذاتية ففي العبادات يدور الأمر بين المحذورين، فتتخيّر مع عدم الترجيح محتملًا واحتمالًا، وإلّا فتأخذ بأرجحهما.
و أمّا بالنسبة إلى محرّمات الحائض- كمسّ الكتابة وغيره- فقد يقال بلزوم تركها؛ لكونها طرفاً للعلم الإجمالي؛ و إن كان أحد الطرفين من قبيل الدوران بين المحذورين.
لكنّ الظاهر عدم لزومه؛ لأنّ العلم ليس منجّزاً بالنسبة إلى أحد الطرفين؛ أيالعبادات التي دار أمرها بين المحذورين، ومعه يكون الآخر في حكم الشبهة البدوية؛ لأنّ من شروط تنجيز العلم تعلّقه بتكليف منجّز به على كلّ تقدير.
ثمّ إنّ التخيير العقلي في المقام استمراري لا بدوي، فهي مخيّرة في كلّ واقعة في الأخذ بأيّ طرف شاءت، إلّاأن يلزم منه محذور، كحصول العلم التفصيلي ببطلان عملها في بعض الصور، كما لو تركت الظهر وأتت بالعصر، فتعلم تفصيلًا ببطلانها؛ لفقد الترتيب أو الطهور.
الجهة الاولى: في مصبّ أخبار الاستظهار وموردها
لا إشكال في أنّ مصبّ أخبار الاستظهار [١] هو الامرأة المتحيّرة؛ أيالتي تتحيّر في أنّها حائض أو مستحاضة، ومنشأ هذا الشكّ هو الشكّ في تجاوز دمها عن العشرة حتّى لا تكون لها سنّة إلّاأيّامها، كما سيأتي [٢] وعدمه حتّى
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٢١٩.