موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - المسألة الثالثة في تحقّق العادة بالمرّتين مطلقاً
الصفات [١]؛ إذ هي متناولة بإطلاقها ما لو تكرّر الجامع مثلًا مرّتين، ثمّ اختلف محلّه أو عدده في الدور الثالث، فإنّه يجب اتّباع الأوصاف أينما كانت؛ تكرّرت أو لا» [٢].
أيضاً لا يخلو من غرابة؛ ضرورة أنّ الرجوع إلى التمييز، إنّما يكون بعد فقد العادة، وإلّا فهي المرجع لا غير، وبعد ثبوت الحيضتين الواقعيتين بالصفات، يندرج الموضوع تحت قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» مفسّراً بقول أبي عبداللَّه عليه السلام: «أدناه حيضتان»، فالحيضتان الواقعيتان محقّقتان للعادة، ومع تحقّقها تكون هي المرجع دون التمييز.
بل لو فرض أنّ الموضوع لحصول العادة هو الحيض المعلوم و الأيّام المعروفة، لقلنا بثبوتها في المقام بالحيضتين؛ لقوله عليه السلام في المرسلة بعد فرض تكرّر الحيضتين: «فقد علم الآن: أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً» متمسّكاً بقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» و أنّ «أدناه حيضتان» فالحيضتان محقّقتان للخلق المعروف و العادة المعلومة التي هي موضوع الحكم، فتدبّر.
و أمّا ما يمكن أن يقال: إنّ التمسّك بدليل التمييز لمنع الرجوع إلى التمييز، يلزم منه كون الدليل رافعاً لنفسه أو لعلّته، وأيضاً يلزم منه حكومته على نفسه.
فممّا لا يصغى إليه بعد التأمّل فيما تقدّم، ولا مانع من أن تحصل العادة
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١٧٨.