موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر
والجواب عنهما بما تقدّم: من أنّ الظاهر من قوله: «من الحيضة الاولى» أنّ الحيضة مستمرّة من مبدأ الدم الأوّل إلى الدم الثاني، وإلّا كان حيضاً مستقلّاً، فلا يصدق كونه من الاولى- بلا تجوّز واعتبار وحدة تأوّلًا- إلّاببقاء الاولى واستمرارها، فيكون النقاء وجوداً بقائياً لها، فيكون حيضاً.
مضافاً إلى أنّ تلك الروايات- كما تقدّم [١]- إنّما تكون بصدد بيان أمر آخر، ولا تكون بصدد بيان حال الطهر، فلا دلالة لها على مذهب صاحب «الحدائق».
هذا مع الغضّ عن سند رواية عبد الرحمان وإحدى روايتي ابن مسلم وإجمال الاخرى.
ومنها: رواية داود مولى أبي المغرا عمّن أخبره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: قلت له: المرأة يكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام، حيضها دائم مستقيم، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ينقطع عنها الدم، وترى البياض؛ لا صُفرة ولا دماً، قال: «تغتسل وتصلّي».
قلت: تغتسل وتصلّي وتصوم، ثمّ يعود الدم، قال: «إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة و الصيام».
قلت: فإنّها ترى الدم يوماً، وتطهر يوماً، قال: فقال: «إذا رأت الدم أمسكت، و إذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت أيّام حيضها واستمرّ بها الطهر صلّت، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة. قد انتظمتُ لك أمرَها كلّه» [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٩٨ و ١٢٢.
[٢] الكافي ٣: ٩٠/ ٧؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ١.