موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر
تخلّل «من» التبعيضية غير مناسب، بل كان عليه أن يقول: «هو الحيض» لا «هو من الحيض».
نعم، لو كان الضمير راجعاً إلى بعض الدم، كان تخلّلها صحيحاً، لكن لا إشكال في رجوعه إلى كلّه، و هو لا يستقيم إلّابما ذكرنا.
هذا مضافاً إلى أنّ كون الوسط طهراً، موجب لاستقلال الدمين في الوجود، فجعلهما واحداً ومن حيضة واحدة، لا يستقيم إلّابتأوّل وتجوّز واعتبار وحدة.
مع أنّ تصريحه في موضعين منها بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة، لا يناسب بيان أقلّيته منها، فمن يريد أن يبيّن أنّ الطهر يمكن أن يكون أقلّ من عشرة أيّام، لا يقول بقول مطلق: «إنّ أدنى الطهر عشرة أيّام» ولا يذيّل كلامه:
«بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة».
والإنصاف: أنّ المرسلة على خلاف قوله أدلّ.
وأضعف ممّا ذكر، الاستدلال بآخر المرسلة؛ حيث قال: «عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل و الثاني، عشرةَ أيّام»، و قد مرّ الكلام في الجمل الأخيرة منها [١].
ومنها: روايتا محمّد بن مسلم المتقدّمتان [٢]، حيث جُعل فيهما الدم بعد الانقطاع من الحيضة الاولى إذا رأت قبل عشرة أيّام، فتدلّان على أنّ النقاء ليس بحيض. ومثلهما رواية عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١١٥.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٩٦- ٩٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٨.