موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر
هذا مع التسليم، وإلّا فالحقّ أنّ هذه الروايات ليست في مقام البيان من هذه الجهة بلا إشكال، كما تقدّم، ويظهر بالمراجعة إليها؛ فإنّ قوله في رواية ابن مسلم: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة، و إذا رأت الدم قبل عشرة ...» إلى آخره، ظاهر في أنّ الحيض في مبدأ العشرة كان مفروض الوجود، وكذا الدم المتأخّر كان مفروض الحيضية، و إنّما الكلام في استقلاله وعدمه؛ وأ نّه من الحيضة الاولى أو حيضة مستقبلة، وليست بصدد بيان أنّ الدم كذا حتّى يتمسّك بإطلاقها.
ولهذا لا ينقدح في الذهن تعارض بين صدرها- حيث حكم بأنّ أقلّ الحيض ثلاثة- وبين ذيلها، ولو كان للذيل إطلاق لكان متعارضاً مع الصدر. وكذا لا ينقدح التعارض بينها وبين ما دلّ على اعتبار شرائط في الحيض، وذلك آية عدم الإطلاق، كما ينادي به نفس الرواية.
ومثلها رواية عبد الرحمان المتقدّمة [١]، فإنّ الظاهر منها أنّ حيضية الدم المتقدّم و المتأخّر مفروضة، وتكون الرواية في مقام بيان أنّه ملحق بالثانية أو حيضة مستقلّة، فحينئذٍ لا يكون الجمع بين تلك الطوائف بما يوافق المشهور موجباً لتصرّف فيها.
نعم، هنا روايات اخر يتمسّك بها لعدم اعتبار التوالي، ولكون أقلّ الطهر بين الحيضة الواحدة أقلّ من عشرة أيّام، و أنّ ما دلّت على أنّ أدنى الطهر عشرة، مختصّة بما بين الحيضتين:
[١] تقدّمت في الصفحة ٩٨.