موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١١٠١ - و
٢٣٣، ٨)- إنّ «الوضع» قد يكون فيه تضاد، فإنّ الهيئة الحادثة من وضع، تصير الأجزاء لها إلى جهات مضادّة لجهات أخرى، هي هيئة مضادّة للهيئة المخالفة لها، كالاستلقاء، و الانبطاح.
و ذلك إذا كانت الأجزاء لا تتخالف بالعدد فقط، بل بالطبع (س، م، ٢٣٣، ١٣)- إنّ الوضع يقبل الأشد و الأضعف على نحو قبول الأين، و لا يقبله على نحو لا قبول الأين، و لأن قولنا قيام و جلوس قد يقال على الحركة إلى حصول هذا الوضع و يقال على الهيئة الحاصلة. فاعلم أن القيام الذي من الوضع، هو القار منهما، لا حالة «أن يقوم» (س، م، ٢٣٥، ٤)- المقدّمة التي هي مبدأ برهان و لا وسط لها البتّة و لا تكتسب من جهة غير العقل فإنها تسمّى «العلم المتعارف» و «المقدّمة الواجب قبولها».
و أمّا كل شيء بعد هذا مما يلقّن في افتتاحات العلوم تلقينا- سواء كان حدّا أو مقدّمة- ففي الظاهر أنهم يسمّونها وضعا (س، ب، ٥٨، ١٧)- قالوا (قوم): «وضع» لكل أصل موضوع فيه تصديق ما- كان أوّليا أو غير أوّلي- كان في نفس المتعلّم ما يخالفه أو لم يكن. و ربّما سمّي في التعليم الأول باسم «الوضع» كل رأي يخالف ظاهر الحق، يقال باللسان دون العقل، مثل قول من قال: إن الكل واحد و إنّه لا حركة (س، ب، ٥٩، ٩)- الوضع قد يصير مطلبا بوجه من الوجوه إذا وقع فيه للأوائل خلاف، و نصر بحجة. فهذا وجه نستعمل عليه لفظة الوضع (س، ج، ٧٨، ٧)- الوضع هو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف و الموازاة و الجهات و أجزاء المكان، مثل القيام و القعود، و بالجملة هو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه نسبة إلى حاويه أو محويّه (مر، ت، ٣٣، ١٦)- الوضع هيئة كون الشيء ذا نسبة لبعضه إلى بعض في الجهات المختلفة، و تلك النّسبة للأجزاء إضافة، و وضع للكلّ، و هو كون الجسم مقابلا، غير المقابلة (مر، ت، ٣٣، ١٩)- الوضع: قد يكون بالطبع و ذلك حيث يكون الكون في المكان بالفعل، كوضع السّماء من الارض، فإنّ مكان الأرض متميّز بالطبع عن حيّز السّماء؛ و قد لا يكون بالطبع، كوضع بيت من بيت، و ذلك حيث لا يكون مكان المتمكّن بالفعل (مر، ت، ٣٤، ٨)- الألفاظ تابعة للآثار الثابتة في النفس، المطابقة للأشياء الخارجة. و تلك الألفاظ هي: الجوهر و الكم و الكيف و المضاف و الأين و متى و الوضع و له و أن يفعل و أن ينفعل (غ، ع، ٣١٣، ٥)- (الوضع) هو عبارة عن كون الجسم بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض، نسبة:
بالانحراف. و الموازاة. و الجهات. و أجزاء المكان، إن كان في مكان يقلّه، كالقيام و القعود، و الاضطجاع، و الانبطاح (غ، ع، ٣٢٥، ١٨)- الوضع قد يكون للجسم بالإضافة إلى ذاته (غ، ع، ٣٢٦، ٥)- (الوضع) قد يكون بالإضافة إلى جسم آخر، و ذلك في أينه الذي يثبت له بالإضافة من فوق، و تحت، و يمين، و وسط، و غيرها (غ، ع، ٣٢٦، ٧)