موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٤٣ - أ
نقول إن جنس أورسطس من طنطالس، و أولس من إيرقلس ... و قد يقال أيضا على جهة أخرى «جنس» للذي يرتّب تحته النوع. و خليق أن يكون إنما سمّي جنسا لمشابهته هذين الموصوفين، لأن هذا الجنس هو مبدأ ما للأنواع التي تحته، و يظنّ به أنه يحوي كل الكثرة التي تحته (في، أ، ١٠٢٢، ٥)- الجنس هو المحمول على كثيرين مختلفين بالنوع من طريق ما هو- مثال ذلك: «الحي» لأن الأشياء التي تحمل: منها ما يقال على واحد فقط كالأشخاص- بمنزلة سقراط، و هذا الشخص، و هذا الشيء؛- و منها ما يقال على كثيرين كالأجناس و الأنواع و الفصول و الخواص و الأعراض التي تعرض على جهة العموم، لا التي تعرض لشيء على جهة الخصوص. فالجنس: كالحيّ؛ و النوع:
كالإنسان، و الفصل: كالناطق، و الخاصة:
كالضحّاك، و العرض: كالأبيض و الأسود و القيام و الجلوس (في، أ، ١٠٢٤، ٨)- أما الجنس فليس إنما يحمل على نوع واحد، لكن على أنواع كثيرة مختلفة (في، أ، ١٠٢٥، ١٧)- النوع جامع الكثير إلى طبيعة واحدة، و الجنس في ذلك أكثر جمعا منه (في، أ، ١٠٣٣، ٧)- إن الجنس أبدا يحمل على النوع، و كل ما هو فوق يحمل على ما تحته (في، أ، ١٠٣٣، ١٤)- الجنس يحمل على النوع و على الشخص (في، أ، ١٠٣٤، ١٠)- الجنس الذي قبل نوع الأنواع يحمل على جميع الأنواع، و على الأشخاص (في، أ، ١٠٣٤، ١٣)- إن الجنس لا يحمل على ما هو له جنس بالأكثر و الأقل، و لا فصول الجنس أيضا التي بها ينقسم، لأن هذه الفصول هي المتمّمة لحدّ كل واحد (في، أ، ١٠٣٩، ٣)- الشيء الذي يخصّ الجنس أنه يحمل على أكثر مما يحمل عليه الفصل و النوع و الخاصّة و العرض. و ذلك أن «الحيوان» يحمل على الإنسان و على الفرس و الطير و الحية (في، أ، ١٠٥٣، ٧)- إن الجنس يحوي الفصل بالقوّة، لأن «الحيّ»:
منه ناطق، و منه غير ناطق (في، أ، ١٠٥٤، ١)- أما الفصول فليست ترفع الجنس، و ذلك أن الفصول إن ارتفعت كلّها بقي الجوهر المتنفّس الحساس متوهما، و قد كان ذلك الجوهر هو الحيّ. (في، أ، ١٠٥٤، ٥)- إن الجنس يحمل: من طريق ما الشيء (في، أ، ١٠٥٤، ٧)- إن الجنس في كل واحد من الأنواع واحد، بمنزلة «الحيّ» في «الإنسان» (في، أ، ١٠٥٤، ٩)- إن الجنس يشبه المادّة، و الفصل يشبه الخلقة (في، أ، ١٠٥٤، ١٣)- إن الجنس يحوي الأنواع (في، أ، ١٠٥٥، ٨)- الأنواع تحوى من الأجناس و لا تحوي الأجناس، و ذلك أن الجنس يفضّل على النوع (في، أ، ١٠٥٥، ٩)- كما أن الجنس يحمل على الأنواع الخاصّة به على طريق التواطؤ، كذلك تحمل الخاصّة على ما هي خاصّة له (في، أ، ١٠٥٧، ١)- إن الجنس يختلف عن الفصل، و النوع، و الخاصّة، و العرض (في، أ، ١٠٥٩، ٥)- الجنس كل اسم يجمع أسماء مختلفة الصور كقول القائل: الدّوابّ، فيجمع بذلك ما بين