موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٧٠٦ - أ
و الشجاعة الموجودة للأسد- و هي مسلّمة- و لزيد- بالحجّة-، فيقال إنّ زيدا عريض الصدر و كلّ عريض الصدر شجاع لأنّ الأسد عريض الصدر و شجاع (مر، ت، ١٩١، ١٤)- القياس الفراسي: و هو يشبه الدليل من وجه و التمثيل من وجه، و الأوسط فيه هيئة بدنية توجد في الإنسان المتفرّس فيه و لحيوان آخر غير ناطق و يكون من شأن تلك الهيئة أن تتبع مزاجا يتبعه خلق. فإذا وجدت تلك الهيئة حدس بوجود ذلك الخلق لأنهما معلولا علة واحدة (سي، ب، ٢١٦، ١٣)
قياس كاذب
- القياس الكاذب يكون من الكذب، لأن كل قياس إما أن يكون من مقدّمتين، و إما من أكثر.
فإن كان من مقدّمتين فإحداهما لا محالة كذب أو كلتاهما، لأنه لا يمكن أن ينتج الكذب من مقدّمات صدق (أ، ق، ٢٨٤، ٥)- القياس الكاذب يقال على ضربين و ذلك أنه إما أن يؤلّف كذبا، و إما إذ ليس هو قياسا يظنّ أنه يكون قياسا (أ، س، ٩١٧، ٣)- إنّما تمنع عقد التبكيت الباطل أن تحسّ باتصال المقدّمة المسئول عنها بالنتيجة أنكرتها، و للآخر أن يظهر وجه إنكاره لها؛ فإنّ هذا فعل الفحول من المجادلين، و بذلك يتلقّون القياس الكاذب (س، س، ٨٢، ٣)
قياس كامل
- القياس الكامل هو القياس الذي ليس يحتاج في بيان ما يجب عن مقدّماته إلى استعمال شيء غيرها. و الذي ليس بكامل هو الذي يحتاج في بيان ما يجب عن مقدّماته إلى استعمال شيء واحد أو أشياء مما هو واجب عن المقدّمات التي ألّف منها، غير أنها لم تكن استعملت في المقدّمة (أ، ق، ١٠٨، ٥)- إذا ما كانت الحدود الثلاثة مرتّبة بعضها مع بعض على هذه الصفة، و هو أن يكون كل الأخير موجودا في كل الأوسط، و كل الأوسط موجودا في كل الأول أو غير موجود في شيء منه، فمن الاضطرار أن يكون حينئذ من الرأسين قياس كامل (أ، ق، ١١٣، ٩)- أما إذا وجد أحد الحدود كلّيا و الآخر جزئيّا، و كان الكلّي هو الرأس الكبير: موجبا كان ذلك أو سالبا، و كان الجزئي هو الرأس الصغير و كان موجبا، فمن الاضطرار أن يكون قياس كامل (أ، ق، ١١٥، ٣)- إن القياس الكامل هو الذي نتيجته ظاهرة اللزوم لمقدّماته. أي إن العقل ساعة يؤلّف المقدّمتين يقف على النتيجة من غير توقف و هذا القياس هو الشكل الأول و جميع ضروبه (ز، ق، ١١١، ٥)- القياسات الممكنة في الشكل الأوّل: فالضرب الأوّل من الشكل الأوّل منه: كل ج ب بالإمكان، و كل ب آ بالإمكان، فبيّن أنّ كل ج آ بالإمكان. و ذلك لأن ج داخلة بالقوة تحت ب، فلها بالقوة ما ل ب. فهذا قياس كامل (س، ق، ١٨١، ٩)- الذي الحدّ الأوسط فيه محمول على موضوع المطلوب و موضوع لمحموله و هو القياس الكامل (ب، م، ١٢٤، ٢٢)- القياس الكامل و غير الكامل لأن اللزوم أعم من البيّن و غيره، و قولنا لذاتيهما معناه أن يكون اللزوم لذات تأليف التصديقين أي لا يكون بواسطة مقدّمة أجنبية أي غير لازمة لإحدى