موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٥٥٤ - أ
باب المبدأ التمامي. و أمّا التي بالعرض فكزوال الدعامة: لانهدام الحائط في إعطاء المبدا الفاعليّ (س، ب، ٢٢٤، ١٥)- إنّ العلل للموضوعات الخاصّة هي العلل الخاصّة، و العلّة للموضوع العامّ هي العلّة العامّة. و أيضا إذا كان بين الطرفين أوساط متعاكسة بعضها علّة لبعض، فالعلّة للأصغر هي الأقرب عليها منها لأنّها علّة لوجود العلّة الثانية لها التي هي أقرب من المحمول. و العلّة للأكبر هي الأقرب من الأكبر. و قد عرفت الفرق بين علّة النتيجة و علّة الأكبر وحده: فإنّ الأوّل هو علّة النتيجة؛ فما هو أقرب من الأصغر فهو أولى بالعلّية للنتيجة؛ و الثاني هو علّة الأكبر وحده. و لست أعني بعلّة النتيجة في هذا الموضع علّة التصديق بها، بل علّة وجودها في نفسها (س، ب، ٢٥٣، ١٧)- العلل أربع: الفاعل: كالنجّار للباب، و الصّورة: كصورة الباب الموجودة في الخشب، و المادّة: كالخشب في الباب، الغابة: كالفائدة التي تحصل بوجود الباب (مر، ت، ٣٦، ١٨)- كلّ واحدة من (العلل) إمّا قريبة كالعفونة للحمّى، و إمّا بعيدة- كالسدّة، و إمّا بالقوّة و إما بالفعل، و إمّا خاصّة كالبنّاء للبيت، و إمّا عامّة كالصانع للبيت. و إمّا بالذات مثل «السّقمونيا يسهل فإنّه يسخّن بذاته» و إمّا بالعرض «مثل السّقمونيا يبرّد لأنّه يزيل سخونة المسخّن- أعني الصفراء- باسهالها»، أو «شرب الماء البارد يسخّن لأنّه يجمع السخن» (مر، ت، ٢٥٣، ٨)- العلل الأربع قد تقع حدودا وسطى في البراهين لإنتاج قضايا محمولاتها أعراض ذاتيّة. و أمّا العلّة الفاعليّة و القابليّة، فلا يجب من وضعهما وضع المعلول و إنتاجه، ما لم يقترن بذلك ما يدلّ على صيرورتها علّة بالفعل مثل اقتران انفعال الأفيون عن الحرارة الغريزيّة التي في الأبدان بالقوّة المبرّدة التي فيه، فإنّه حينئذ يجب عن قوته التبريد، و كذلك نجد في كثير من الموادّ (مر، ت، ٢٥٤، ٣)- بعض العلل و المعلولات قد تترتب ترتيبا يوهم الدور (سي، ب، ٢٧٣، ٨)- أما دخولها (العلل) في الحدود فإن كان الغرض من الحدّ تصوّر الشيء من جهة ماهيته فيتمّ من هذه العلل بما هي أجزاء القوام، و لا يؤخذ معها ما هي خارجة عن ذات الشيء (سي، ب، ٢٧٤، ١)- أما (العلل) التي هي أخص مثل انطفاء النار و انكسار القمقمة و القرع بالعصا و غير ذلك للصوت فليس شيء منها يدخل في حدود ما هو أعم منها. و إن دخلت في البرهان فإن وجد لها معنى عام مثل الفرع المقاوم الذي هو العام لجميع علل الصوت كان المأخوذ في حدّ الصوت (سي، ب، ٢٧٤، ٥)- حال العلل التي على طريق الغاية من معلولاتها بالعكس من حال العلل التي على طريق الفاعل، و ذلك أن العلل التي على طريق الفاعل هي الأمور المتقدّمة على المعلولات في الوجود بالزمان (ش، ب، ٤٧١، ١٩)- علل الأشياء الموجودة مع الأشياء هي في الأشياء الكائنة في الزمان الماضي و الكائنة في المستقبل واحدة بعينها ... و هذه العلل هي موجودة مع الأمور الموجودة و كائنة مع الأشياء الكائنة (ش، ب، ٤٧٤، ٥)- العلل التي ليس توجد مع معلولاتها، و هي