موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٩٢١ - أ
و ما يكون لما يشبه السبب، فهو المشبّهات بغيرها. و غير الجازم هو المظنونات. و ما معها هو المشهورات في بادئ الرأي، و المقبولات من وجه. و ما يقتضي تأثيرا غير التصديق، فهو المخيّلات. و ما لا يقتضي تصديقا و لا تأثيرا، فلا يستعمل لعدم الفائدة (ط، ش، ٣٩٠، ١٠)
معا
- يقال «معا» على الإطلاق و التحقيق في الشيئين إذا كان تكوّنهما في زمان واحد بعينه، فإنّه ليس واحد منهما متقدّما و لا متأخّرا؛ و هذان يقال فيهما إنهما «معا» في الزمان (أ، م، ٥٠، ٨)- يقال «معا» بالطبع في الشيئين إذا كانا يرجعان بالتكافؤ في لزوم الوجود و لم يكن أحدهما سببا أصلا لوجود الآخر. مثال ذلك في الضّعف و النصف، فإن هذين يرجعان بالتكافؤ (أ، م، ٥٠، ١١)- التي تقال إنها «معا» بالطبع هي التي ترجع بالتكافؤ بلزوم الوجود، و ليس واحد من الشيئين سببا أصلا لوجود الآخر؛ و التي هي من جنس واحد قسيمة بعضها لبعض. فأمّا التي تقال على الإطلاق إنها معا فهي التي تكوّنها في زمان واحد بعينه (أ، م، ٥١، ١٠)- «معا» يقال على أنحاء أربعة: أحدهما في الزمان، و هما اللذان وجودهما في الآن واحد، و اللذان بعدهما من الآن بعد واحد في الماضي و المستقبل. و الثاني بالطبع، و هو أن يكون الشيئان يتكافئان في لزوم الوجود، من غير أن يكون و لا واحد منهما سببا لوجود الآخر، مثل الضعف و النصف. و الثالث هما الشيئان اللذان يشتمل عليهما مكان واحد بعينه في العدد، مثل أن يكون جسمان في مكان ما واحد بالعدد، مثل أن يكون زيد و عمرو في بيت واحد أو مدينة واحدة؛ و ذلك بأحد وجهين: إما الّا يكون بين نهايتيهما بعد أصلا، و هذان هما أحرى بمعنى معا في المكان، و إمّا أن يكون بينهما بعد ما؛ و أمّا المكان الأول، فلا يمكن أن يشتمل على الجسمين إلّا على رأي من يجوّز تداخل الجسمين و تطابق كليتيهما.
و الرابع هما الشيئان اللذان بعدهما في الترتيب عن مبدأ ما معلوم بعد واحد بعينه، كان ذلك في المكان أو في القول (ف، م، ١٣٠، ١٦)- إنّ كل أمرين لا يتقدّم أحدهما على الآخر و لا يتأخر فهما معا. فيقال معا في الزمان لما لا يتقدّم أحدهما فيه و لا يتأخر؛ و يقال معا في الطبع للأمر الذي لا تقدّم و لا تأخّر فيه بالطبع؛ فهما إمّا متلازمان في تكافؤ الوجود كالأخ للأخ، و إمّا متنافيان فيه فلا يلزم أحدهما الآخر كالأنواع تحت جنس واحد؛ ليس لأنّهما معا في الطبع فقط، بل لأنّهما معا في المرتبة أيضا و في النسبة إلى مبدأ ما (س، م، ٢٦٩، ١٤)- «معا» تقال على وجوه أعرفها و المقول فيها بإطلاق هما الشيئان اللذان يكون تكوّنهما في زمان واحد، فإنّهما لمّا لم يكن أحدهما متقدّما للثاني بالزمان، قيل أنهما معا بالزمان و الثاني ما يقال فيهما أنهما معا بالطبع (ش، م، ٧١، ٣)- ... التي تقال أنها «معا» بالطبع ... صنفان:
أحدهما الشيئان اللذان يتكافئان في لزوم الوجود أحدهما عن الثاني من غير أن يكون أحدهما سببا للثاني؛ و الثاني الأنواع التي هي قسيمة أي كل واحد منهما قسيم لصاحبه (ش، م، ٧١، ١٨)