موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٧٧٧ - أ
بقولنا «الإنسان» أن ندل بواحد من أجزائه على شيء البتّة، من حيث هو منفرد، بل نستعمله على أنه جزء دالّ، لا دالّ بانفراده (س، ع، ٧، ٨)- إنّ اللفظ قد يكون دالّا و قد يكون غير دالّ، كما قد اعترفوا به، و ذلك على وجهين: أحدهما أن يكون مؤلّفا من حروف ثم لا يراد بذلك دلالة على أثر في النفس كقول القائل «شنقنقتين»، و الثاني أن يراد بذلك دلالة على أثر في النفس، لكن ذلك الأثر لا يستند إلى خارج كقولنا «العنقاء». فكون اللفظ غير دالّ ليس يخرجه عن أن يكون لفظا. فكذلك كونه دالّا، و لكن لا بالتواطؤ بل على نوع آخر (س، ع، ٩، ٦)- اللفظ أيضا إذا أريد أن يحاذى به ما في الضمير يجب أن يتضمّن ثلاث دلالات: دلالة على المعنى الذي للموضوع، و أخرى على المعنى الذي للمحمول، و ثالثة على العلاقة و الارتباط الذي بينهما (س، ع، ٣٨، ٤)- إنّ اللفظ بعينه يصلح لأن يستعمل في غير المعنى الذي سلّمه المجيب فيغالط به، و أن يستعمل مجيب بحسب معناه فلا يغالط به، و أيضا يستعمل في معناه و يغالط به من جهة الغلط في المعنى (س، س، ٤٦، ١)- إنّ كل لفظ في الدنيا يدلّ بالشرط على شيء، و بالإطلاق على شيء، و بشرط ثان على ثالث، و وحده على شيء، و مع غيره على شيء آخر؛ إنّما المشترك فيه هو أن يكون بعينه بحال واحدة تكثر دلالته (س، س، ٩٨، ٢)- دلالة اللفظ على المعنى على ثلاثة أصناف:
فأوّلها يسمّى المطابقة، كدلالة الحيوان على ما تحته من أنواعه. و الثاني على سبيل التضمّن كدلالة البيت على الحائط وحده، و دلالة النّوع على الجنس. و الثالث دلالة الالتزام كدلالة السقف على الحائط و دلالة الفصل على الجنس (مر، ت، ١٣، ٣)- اللفظ ينقسم إلى مفرد و مركب (غ، م، ٨، ١٦)- اللفظ ينقسم إلى جزئي و كلي (غ، م، ٩، ٧)- اللفظ ينقسم إلى فعل و اسم و حرف (غ، م، ٩، ١٤)- اللفظ كلّي، و امتناع وقوع الشركة فيه، ليس لنفس مفهوم اللفظ و موضوعه، بل لمعنى خارج عنه، و هو استحالة وجود إلهين للعالم، و لم نشترط في كون اللفظ كليّا، إلّا أن لا يمنع من وقوع الشركة فيه، نفس مفهوم اللفظ و موضوعه (غ، ع، ٧٤، ١٢)- الكتابة دالّة على اللفظ؛ و اللفظ دال على المعنى الذي في النفس. و الذي في النفس هو مثال الموجود في الأعيان (غ، ع، ٧٥، ١٦)- اللفظ بالإضافة إلى خصوص المعنى و شموله ينقسم إلى لفظ يدلّ على عين واحدة نسمّيه معيّنا و إلى ما يدلّ على أشياء كثيرة تتفق في معنى واحد نسمّيه مطلقا (غ، ح، ١٠، ١٦)- الشيء له في الوجود أربع مراتب: الأولى حقيقة في نفسه، الثانية ثبوت مثال حقيقته في الذهن و هو الذي يعبّر عنه بالعلم، الثالثة تأليف مثاله بحروف تدلّ عليه و هي العبارة الدالّة على المثال الذي في النفس، و الرابعة تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر دالّة على اللفظ و هي الكتابة، و الكتابة تبع اللفظ إذ تدلّ عليه، و اللفظ تبع العلم إذ يدل عليه، و العلم تبع المعلوم إذ يطابقه و يوافقه. و هذه الأربعة متوافقة متطابقة متوازنة إلّا أن الأوّلين وجودان حقيقيان لا يختلفان بالأعصار، و الأخريان و هما اللفظ و الكتابة تختلف