موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٥٤ - أ
- (حال) «الدليل» و «البرهان»، فإنّ الدليل هو المرشد إلى المطلوب و الموصل إلى المقصود (ت، ر ٢، ٧، ٢٤)- «البرهان» لا يراد به إلّا بيان المدلول عليه و تعريفه و كشفه و إيضاحه. فإذا كان هو أوضح و أظهر كان هذا بيانا للجليّ بالخفيّ (ت، ر ٢، ٧٧، ٢)- الكلام الذي زعموا (المنطقيون) أنّه برهان قرّروا به الأصول الكلّية: «الحد» و «البرهان».
و فيه من الفساد و الخطأ و التناقض ما يطول وصفه (ت، ر ٢، ١٣٩، ١٢)- البرهان ما كانت موادّه يقينية (ت، ر ٢، ١٦٩، ٧)- البرهان و هو ما تركّب من مقدّمات يقينيّة (ض، س، ٣٦، ١)
برهان إنّ
- البرهان الذي يقوم على المطالب التي تحت يدعى «برهان إنّ» (ز، ب، ٢٣٩، ٦)- إذا كان القياس يعطي التصديق بأنّ كذا كذا و لا يعطي العلّة في وجود كذا كذا كما أعطى العلّة في التصديق فهو «برهان أنّ» (س، ب، ٣٢، ٤)- برهان الإنّ فقد يتفق فيه أن يكون الحدّ الأوسط في الوجود لا علّة لوجود الأكبر في الأصغر و لا معلولا له، بل أمرا مضايفا له أو مساويا له في النسبة إلى علّته عارضا معه أو غير ذلك مما هو معه في الطبع معا. و قد يتفق أن يكون في الوجود معلولا لوجود الأكبر في الأصغر.
فالأول يسمّى برهان الإنّ على الإطلاق، و الثاني يسمّى دليلا (س، ب، ٣٢، ٧)- إذا كان الحدّ الأوسط معلولا للأكبر في وجوده في الأصغر حتى يكون ذلك علّة فيه، فهو الذي يكون البرهان من مثله «برهان أنّ» (س، ب، ٣٦، ١٨)- «برهان أنّ» ليس «برهان لم». و إنّما كان يقينيا لأنّ المقدّمتين كليّتان واجبتان ليس فيهما شك (س، ب، ٣٨، ١٧)- إنّ «برهان الإنّ» قد يعطي في مواضع يقينا دائما. و أمّا فيما له سبب فلا يعطي اليقين الدائم، بل فيما لا سبب له (س، ب، ٣٩، ١٢)- إنّ الحدّ الأوسط إن كان هو السبب في نفس الأمر لوجود الحكم، و هو نسبة أجزاء النتيجة بعضها إلى بعض، كان البرهان برهان لم؛ لأنّه يعطي السبب في التصديق بالحكم، و يعطي السبب في وجود الحكم فهو مطلقا معط للسبب و إن لم يكن كذلك، بل كان سببا للتصديق فقط، فأعطى اللميّة في الوجود فهو المسمّى برهان إنّ، لأنّه دلّ على إنّية الحكم في نفسه دون لميّته في نفسه (س، أ، ٥٣٥، ٥)- إذا كان الأوسط معلول الأكبر و لكنّه يكون علّة لوجود الأكبر في الأصغر، أو كان الأوسط و الأكبر معلولي علّة واحدة و لكنّ الأوسط يكون علّة لوجود الأكبر في الأصغر، يسمّى برهان «إنّ» مطلقا. إذا كان الأوسط معلولا لوجود الأكبر في الأصغر يسمّى «دليلا» (مر، ت، ٢٢٧، ١١)- برهان «إنّ» هو أن يكون الأوسط علّة لوجود الأكبر في الأصغر و إن لم يكن علّة لوجوده في ذاته (مر، ت، ٢٢٨، ٥)- القياس البرهاني ينقسم إلى ما يفيد علّة وجود النتيجة و إلى ما يفيد علّة التصديق بالوجود.
فالأول يسمّى برهان لم و الآخر يسمّى برهان إنّ (غ، م، ٥٩، ٧)