موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٩٣ - أ
في مبادئ العلوم، إمّا مع استنكار ما، و يسمّى مصادرات؛ و إمّا مع مسامحة ما و طيب نفس، و يسمّى أصولا موضوعة (مر، ت، ١٠١، ١١)- الأصول الموضوعة و المصادرات لا بد من أن تكون مسائل في علم آخر يتعرّف فيه وجود محمولاتها لموضوعاتها بالبرهان، إلى أن ينتهي إلى العلم العالي المعطى للعلوم الجزئية أصولها الموضوعة (سي، ب، ٢٣٨، ٩)- المصادرات ... قد تكون كلّية و جزئية (ش، ب، ٤٠٠، ١٠)- المقدّمات التي تعرف بالمصادرات ... هي التي شأنها أن تبيّن في صناعة أخرى غير الصناعة التي توضع فيها (ش، ج، ٥٠٢، ١٣)- أمّا التصديقات: فهي المقدّمات التي منها تؤلّف قياسات العلم، و تنقسم: إلى بيّنة يجب قبولها، و تسمّى القضايا المتعارفة، و هي المبادئ على الإطلاق. و إلى غير بيّنة يجب تسليمها ليبنى عليها، و من شأنها أن تتبيّن في علم آخر، و هي مبادئ بالقياس إلى العلم المبني عليها، و مسائل بالقياس إلى العلم الآخر، و هذه و إن كان تسليمها مع مسامحة ما، و على سبيل حسن الظن بالعلم، سمّيت أصولا موضوعة، و إن كانت مع استنكار و تشكيك سمّيت مصادرات (ط، ش، ٥٢٦، ١١)
مصادرة
- المصادرة هي ما كان مقابلا لظنّ المتعلّم، و هذا هو الذي يأخذه الإنسان و هو متبرهن من حيث لم يبيّنه (أ، ب، ٣٤١، ٤)- المصادرة و الأصل الموضوع إمّا أن تكون كالكل، و إمّا على طريق الجزء. فأما الحدود فولا واحد من هذين (أ، ب، ٣٤٢، ٣)- قد يظهر من أمرهم (الظانّون) أنهم يصادرون في بدء الأمر على ... جهات: (أولها)، و هو أوضحها، متى صادر عن ذلك الذي ينبغي أن يتبيّن. و هذا فليس يسهل أن توقع المغالطة به في نفسه، و إنما يمكن أن توقع المغالطة به في المتواطئة أسماؤها خاصّة، و في جميع الأشياء التي الاسم لها و القول يدلّان على شيء واحد بعينه؛ (و الجهة الثانية) متى كان ينبغي أن يبيّن الشيء جزئيا فصادر على الكلّي مثال ذلك متى أراد أن يبيّن أن علم المتضادات واحد، فأوجب إيجابا كلّيا أن علم المتقابلات واحد.
و ذاك أنه يتوهّم أن الشيء الذي كان ينبغي أن يبيّن مفردا بنفسه قد صودر عنه على أشياء كثيرة غيره؛ (و الجهة الثالثة) متى كان ينبغي أن يبيّن الشيء في بدء الأمر كلّيا فصودر على الجزئي، مثال ذلك أن يكون المقصود تبيّن جميع المتضادات و أحرى أن يتبيّن بعضها. فإنّه قد يتوهّم أيضا في هذا أن الشيء الذي كان ينبغي أن يبيّن مع أشياء أخر كثيرة قد صودر عنه مفردا. و أيضا فمتى كان الإنسان يصادر عن الشيء في حال قسمته إياه مثال ذلك متى كان ينبغي أن يبيّن أن الطب هو علم المصح و الممرض، فأوجب تبيين كل واحد منهما على حدته. أو متى قصد إلى أشياء يلزم بعضها بعضا فصادر عن أحدها مثال ذلك أن الضلع غير مشارك للقطر، و كان يجب أن يبيّن أن القطر غير مشارك للضلع (أ، ج، ٧٢٥، ٩)- الفرق بين أن يصادر على الأشياء المتضادة، و بين أن يصادر على الأشياء التي يسأل عنها في بدء الأمر أن الخطأ في هذه إنما يظهر في النتيجة، و ذاك أنّا إذا صرفنا تأمّلنا نحو النتيجة نقول إنه قد صودر على الشيء المسئول عنه في